صلاح حسب الله: الإيجار القديم على رأس أولويات البرلمان الجديد
أكد الدكتور صلاح حسب الله، البرلماني السابق، أن مجلس النواب الجديد يواجه تطلعات شعبية واسعة تستدعي الانطلاق بحزمة من التشريعات العاجلة، مشيراً إلى أن قانون "الإيجار القديم" يتصدر قائمة الأولويات لما له من أثر مباشر على حياة نحو 9 ملايين مستأجر، ويستلزم موازنة دقيقة بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين.
جاءت تصريحات حسب الله خلال مشاركته في برنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى، موضحاً ملامح العمل البرلماني في مستهل الفصل التشريعي الثالث.
وأوضح حسب الله أن الأجندة التشريعية للمجلس ستكون "مبكرة وساخنة"، مسلطاً الضوء على أبرز الملفات التي ستشهد معالجة فورية، وفي مقدمتها قانون الإيجار القديم، الذي وصفه بأنه قضية حساسة تمس ملايين المواطنين، مشدداً على أهمية إيجاد حلول عادلة تحافظ على حقوق الملاك دون الإضرار بالمستأجرين، كما استعرض مسار مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي يعود أصله إلى عام 1937، وأكد أن البرلمانات السابقة (2015 و2020) أسست لمشروع قانون شامل يعالج الثغرات بدل التعديلات الجزئية، ليكون أساساً لمنظومة العدالة في "الجمهورية الجديدة".
وحول رئاسة المستشار هشام بدوي لمجلس النواب بأغلبية ساحقة، اعتبر الدكتور حسب الله أن اختيار هذه الشخصية يعكس رؤية الدولة لتعزيز الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، وأوضح أن خلفية المستشار بدوي القضائية تمنحه القدرة على إدارة التشريعات باحترافية، إضافة إلى خبرته السابقة كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، ما يمنح المجلس قوة رقابية صارمة، وهو ما يطالب به الشارع المصري بجانب التشريع.
كما أشار حسب الله إلى أهمية دور النواب كحلقة وصل بين المواطن والحكومة، مؤكداً أن الانحياز لمصلحة المواطن هو الأساس في عمل البرلماني، وأوضح أن البرلمان الجديد يعمل وفق رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء دولة قوية، متجاوزاً التحديات الاقتصادية الراهنة عبر بنية تشريعية حديثة تلبي تطلعات المواطنين.
واختتم الدكتور صلاح حسب الله حديثه بالتأكيد على أن التحديات كبيرة، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن الجمع بين الخبرة القانونية والرقابية في رئاسة المجلس، إلى جانب وجود كتلة برلمانية واعية، سيؤدي إلى مرحلة من الاستقرار التشريعي، يُلمس أثرها في حياة المواطن اليومية، خصوصاً في القضايا الحيوية مثل الإيجار القديم والإجراءات الجنائية.