الغرف العربية: 2.5 تريليون دولار القيمة السنوية للاقتصاد الأزرق عالميًا
قال الدكتور خالد حنفي، امين عام اتحاد الغرف العربية، خلال مشاركته في أعمال المنتدى الليبي الدولي للاقتصاد البحري، الذي عقد في مصراتة-ليبيا ان الاقتصاد الأزرق سواء من ناحية الصيد البحري او على صعيد النقل واللوجستيات يشهد نموا كبيرا ، مضيفا ان القطاع الخاص الليبي له دور مؤثر وبارز داخل اتحاد الغرف العربية وفي المحافل العربية والدولية ويمثل سفيرا اقتصاديا لليبيا
ونوه امين عام الاتحاد الى أهمية انعقاد هذا الموتمر في مصراتة التي تعتبر منطقة محورية بفضل الميناء الذي يعد الأهم والأكبر في ليبيا وتمر عبره تجارة النفط والغاز من ليبيا إلى دول العالم.
لافتا إلى ان وجود المناطق الحرة المتطورة في ليبيا التي تتمتع بسواحل بحرية كبيرة، يعكس مدى الدور الاستراتيجي الذي تمثله الموانئ البحرية في الاقتصاد الليبي، ومدى اهتمام الدولة الليبية في تعزيز اتصالها مع باقي دول العالم، لتتحول بذلك من دولة تعتمد على ايرادات النفط والغاز، إلى دولة بارزة ومتقدمة ومؤثرة في سلاسل القيمة العالمية.
ونوه "حنفى " إلى ان اتحاد الغرف العربية بصفته ممثلا للقطاع الخاص العربي في ٢٢ دولة عربية ومن خلال تواجده في ١٦ دولة اجنبية من خلال الغرف العربية والأجنبية المشتركة، يدعم بكل ما يمتلك من قوة توجه الدولة الليبية نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية عبر الاستثمار في الموانئ البحرية، ونحن على يقين أن ليبيا ستكون وجهة جاذبة للاستثمار في هذا المجال،
وتطرق الأمين العام إلى أهمية الاقتصاد الذي أصبح أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي على المستوى العالمي، لما يوفره من فرص في مجالات النقل البحري، والخدمات اللوجستية، والتجارة الدولية، والصيد المستدام، والطاقة البحرية، مع ما يفرضه ذلك في المقابل من مسؤولية جماعية للحفاظ على البيئة البحرية وضمان استدامة الموارد.
ورأى أن الدول الساحلية، ومنها ليبيا، تواجه تحديات وفرصًا متزايدة تتطلب تنسيقًا أوثق مع المنظمات الدولية، سواء على مستوى السياسات، أو الأطر التنظيمية، أو نقل المعرفة وبناء القدرات، وهو ما يعكسه بوضوح برنامج هذه الجلسة ومحاورها.
وبيّن الدكتور خالد حنفي أن الاقتصاد الأزرق يشكل أحد أهم القطاعات الديناميكية في الاقتصاد العالمي، حيث تشير التقديرات الحديثة إلى أن أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية يتم عبر النقل البحري، ممّا يجعله شريانًا حيويًا للتبادل التجاري بين الدول، ويربط الأسواق ببعضها عبر سلاسل إمداد عالمية واسعة. كما يُساهم الاقتصاد الأزرق بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم أكثر من 350 مليون وظيفة حول العالم، في مجالات مثل النقل والخدمات اللوجستية، والصيد البحري، والطاقة البحرية، والسياحة الساحلية. بينما تُقدَّر القيمة الاقتصادية للأنشطة البحرية العالمية بنحو 2.5 تريليون دولار سنويًا، وتشهد بعض القطاعات مثل الطاقة المتجددة البحرية والخدمات اللوجستية البحرية الذكية معدلات نمو أسرع من المتوسط العام للنمو الاقتصادي العالمي (UN & OECD).
ولفت إلى وجود أثر إيجابي لتطوير وتحديث الاتفاقيات البحرية الدولية في خفض تكاليف التجارة، وتعزيز تنافسية الموانئ، وتحسين اندماج الدول في الاقتصاد البحري العالمي.