بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

النبي ﷺ صخرة الكونين.. جمعة يشرح معجزة الإسراء والمعراج

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن النبي ﷺ يُعد صخرة الكونين وعماد وسند العالمين في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن هذا اللقب يعني أنه خير مستند للهداية والاعتماد على الطريق إلى الله، كما هي الصخرة التي يُستند إليها. 
 


صخرة الكونين وعماد وسند العالمين 

وأضاف جمعة أن الكونين يشملان الدنيا والآخرة، وعالم الشهادة وعالم الغيب كما قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}.

وأوضح جمعة أن النبي ﷺ تفرّد بمعجزات لا تُعجز العادة فحسب، بل تتجاوز المقاييس المعتادة للإنسان، مستشهدًا بمعجزة الإسراء والمعراج: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، مشيرًا إلى أن جمهور المفسرين يرجعون الضمير في قوله: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} إلى الله تعالى، بينما يرى بعضهم أنه يجوز أن يعود إلى النبي ﷺ باعتباره أُري وأُسمع ما لم يَخطر على قلب بشر.

المكان الفعلي للإسراء

وأضاف أن المكان الفعلي للإسراء كان محلًا للنقاش، فقد رُوي في الصحيح أنه ﷺ كان بالحطيم، لكن المهم ليس "أين كان" بل "مَن أسرى به وكيف"، مشددًا على أن الإسراء والمعراج حدث بعلم وقدرة الله وحده، وهو انتقال ظاهر في السماء وتكوين حقيقي، بعبارة: "كُن فَيَكُون".

وأشار جمعة إلى أن هذه المعجزة ليست مجرد خيال أو سرد قصصي، بل حقيقة أُخبر بها النبي ﷺ أمته ليعلموا صدق الرسالة والآيات التي رأى، مؤكداً أن التسليم الكامل لقدرة الله هو المدخل الوحيد لفهم هذه المعجزة، سواء تعلق الأمر بالروح أو الجسد: {أَسْرَى بِعَبْدِهِ}، فالأصل في كل ذلك هو قدرة الله المطلقة.