باحث للعلاقات الدولية: الصحافة الإسرائيلية تمارس "التضليل والضغط السياسي" للعودة للخيار العسكري
أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بمداخلة الباحث في العلاقات الدولية أشرف عكة، الذي كشف خلالها عن دور الإعلام الإسرائيلي في ممارسة ضغوط سياسية لتعزيز احتمالات العودة إلى الخيار العسكري في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضح عكة أن التقارير التي نشرتها صحف إسرائيلية وأمريكية حول استعداد إسرائيل وحركة حماس للتصعيد العسكري، لا تمثل تحليلاً موضوعياً، بل تأتي ضمن استراتيجية إعلامية للتضليل السياسي وتقليل الضغوط عن القيادة الإسرائيلية، لا سيما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ظل الأزمات الداخلية المتلاحقة. وأضاف أن الصحافة الإسرائيلية تمارس ما وصفه بـ"الديماغوجيا الإعلامية"، عبر تصوير الصراع الداخلي وكأن الحل العسكري هو الخيار الوحيد الممكن، في محاولة لإعادة صياغة الواقع بالقوة.
وفي سياق تحليل السياسات الأمريكية، أشار عكة إلى أن غموض إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن آليات السلام الإقليمية يزيد من حالة التوتر والارتباك في المنطقة. وأكد أن الشكوك تحيط بمصداقية ما يسمى بـ"مجلس السلام" الأمريكي، وأن غياب رؤية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب بشأن معالجة القضايا الجوهرية في غزة والضفة الغربية يعوق أي تقدم نحو الاستقرار الدائم.
وأشار الباحث إلى أن الإعلام والسياسات المضطربة معاً يعكسان حالة من "الارتباك والتشكك" في النوايا الأمريكية، مما يزيد من احتمالية العودة إلى المربعات الصفرية والخيار العسكري بدلاً من الحلول الدبلوماسية المستدامة. وخلص إلى أن استمرار الضبابية في الخطط الأمريكية والإسرائيلية يهدد فرص إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي ويعزز حالة التوتر بين الأطراف.