بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل "طبيب الأسرة"؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» بأن القطاع الصحي يشهد تحولًا جذريًا مع دخول نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة حيز التطبيق العملي، في مقدمتها نموذج «ChatGPT Health»، الذي يَعِد بإحداث ثورة في أساليب التشخيص الأولي وتخصيص الرعاية الصحية وفقًا لبيانات المستخدمين، بما يعيد رسم العلاقة التقليدية بين المريض وطبيب الأسرة.

 

 وخلال مداخلة عبر شاشة القناة، أوضح الدكتور بلال أسعد، المختص في الذكاء الاصطناعي، أن هذا النموذج الجديد بات قادرًا على تعويض الدور التقليدي لما يُعرف بـ«الطبيب العام» أو طبيب الأسرة، خصوصًا في المراحل الأولى من رحلة المريض العلاجية، حيث يستطيع إجراء ما يُعرف بمرحلة «السكرينينج» عبر طرح أسئلة أساسية ومنهجية على المريض، لرصد الأعراض وتكوين صورة أولية دقيقة عن الحالة الصحية.

 

 وأشار أسعد إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بجمع البيانات، بل يقوم بتحليلها وتحديد المسار الأنسب للحالة، عبر توجيه المريض إلى الاختصاص الطبي الملائم، وهو ما يسهم في تقليل الضغط على المنظومات الصحية، وتوفير الوقت والجهد، ورفع كفاءة توزيع المرضى على التخصصات المختلفة داخل المستشفيات والعيادات.

 

 وحول ما يميز النسخة الصحية من «ChatGPT» عن النماذج العامة، أوضح الخبير أن هذا الموديل تم تدريبه حصريًا على البيانات الطبية والصحية، بما يضمن عمق التخصص ودقة النتائج، مشيرًا إلى أنه جرى تطويره بالتعاون مع أكثر من 200 طبيب ضمن مشروع تقني مشترك مع منصة «بنش هيلث»، بهدف بناء نظام يتوافق مع المعايير العلمية والسريرية المعتمدة عالميًا.

 

 وأضاف، أن النموذج يخضع لأكثر من 48 ألف معيار دقيق صُممت خصيصًا لمواجهة ما يُعرف بـ«الهلوسة البرمجية»، أي تقديم معلومات غير دقيقة أو مضللة، وهو ما يعزز مستويات الأمان والثقة في النتائج المقدمة للمستخدمين، ويجعل النظام أكثر التزامًا بالضوابط الطبية.

 

 واختتم الدكتور بلال أسعد حديثه بالتأكيد على أن العالم لا يزال في بداية هذا المسار، متوقعًا أن يشهد المستقبل القريب تطورًا أكبر في قدرات الذكاء الاصطناعي، يتجاوز حدود التشخيص الأولي إلى المساهمة في وضع خطط علاجية أكثر تعقيدًا، مشددًا على أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساعدة للطبيب، بل باتت شريكًا محوريًا في تفاصيل الرعاية الصحية حول العالم.