أذكار المساء.. أدعية نبوية ثابتة تطمئن القلوب وتحمي من وساوس الشيطان
أذكار المساء من أعظم العبادات اليومية التي أوصى بها النبي ﷺ، لما تحمله من معانٍ إيمانية عميقة، وما لها من أثر بالغ في طمأنينة القلب وحفظ النفس مع دخول الليل.
عبادة يومية وسنة نبوية مؤكدة
أكد العلماء أن أذكار المساء من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، وكان يحرص عليها تعليمًا لأمته، لما فيها من حفظ من الشرور الظاهرة والباطنة، ووقاية من وساوس الشيطان، إضافة إلى ما تحققه من سكينة نفسية واستقرار روحي مع نهاية اليوم.
وقد وردت هذه الأذكار في عدد من الأحاديث الصحيحة، مما يجعلها من العبادات التي ينبغي عدم التفريط فيها.
أذكار المساء مكتوبة كما وردت عن النبي ﷺمع نهاية اليوم، يُستحب للمسلم أن يختم يومه بذكر الله والدعاء، طلبًا لخيري الدنيا والآخرة، ومن أبرز أذكار المساء الثابتة عن النبي ﷺ:
«أَمْسَيْنا وَأَمْسى الملكُ لله وَالحَمدُ لله، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحَمْد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير، رَبِّ أسْأَلُكَ خَـيرَ ما في هـذهِ اللَّـيْلَةِ وَخَـيرَ ما بَعْـدَها، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذهِ اللَّـيْلةِ وَشَرِّ ما بَعْدَها، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسوءِ الْكِـبَر، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ في النّارِ وَعَذابٍ في القَبْر» (مرة واحدة).
«اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت، أَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَعْت، أَبـوءُ لَكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلاّ أَنْتَ» (مرة واحدة).
وقد ورد في الحديث أن من قالها موقنًا بها حين يمسي ثم مات من ليلته دخل الجنة.
أذكار المساء لنيل رضا الله
ومن الأذكار العظيمة التي وردت عن النبي ﷺ:«رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـًا وَبِالإسْلامِ ديـنًا وَبِمُحَـمَّدٍ ﷺ نَبِيّـًا» (ثلاث مرات)، وقد ورد أن من قالها حين يصبح وحين يمسي كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة.
كما يُستحب قول:«اللّهُـمَّ إِنِّـي أَمسيتُ أُشْـهِدُك، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك، وَأَنَّ ُ مُحَمّـدًا عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك» (أربع مرات)، وجاء في الحديث أن من قالها أعتقه الله من النار.
أذكار المساء لحفظ النفس من كل مكروه
بيّن العلماء أن من فضائل أذكار المساء أنها تحفظ المسلم من العين والحسد والشرور، ومن ذلك قول:
«حَسبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم» (سبع مرات)، وقد ورد أنها تكفي العبد ما أهمّه من أمر الدنيا والآخرة.
وكذلك قول:«بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم» (ثلاث مرات)، فقد ثبت أن من قالها لم يضره شيء بإذن الله.
دعاء المساء.. باب مفتوح لطلب العافية والسكينة
يُستحب للمؤمن أن يدعو في المساء بما شاء من الأدعية الجامعة، ومنها:
«أعوذ بالله العلي العظيم من شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر كل ذي شر لا أطيق شره، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، ومن شر الأشرار وشر الأخطار وشر الأمراض».
وكذلك:«أَعوذُ بكلِماتِ اللهِ التامَّاتِ، الَّتي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجرٌ، مِن شرِّ ما خلقَ، وذرأَ، وبرأَ، ومِن شرِّ ما ينزِلُ مِن السَّماءِ، ومِن شرِّ ما يعرُجُ فيها…».
أذكار المساء وطلب خيري الدنيا والآخرة
يختم المسلم يومه بالدعاء لطلب الرزق والبركة ودفع الفقر، ومن ذلك:
«اللّهم إن كان رزقي في السّماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقرّبه، وإن كان قريبًا فيسّره، وإن كان قليلًا فكثّره، وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه».
كما يُكثر من الصلاة على النبي ﷺ، والدعاء بما يفتح الله به عليه، فالدعاء في المساء من أوقات الرجاء والقبول.