بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

روشتة للوقاية من «قرصة البرد»

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد مختلف المحافظات انخفاضاً كبيراً فى درجات الحرارة إلى معدلات غير مسبوقة، مع تكون الصقيع وتيارات الهواء، وتزداد البرودة ليلًا وفى الصباح الباكر على معظم الأنحاء، خلال هذه الفترة من فصل الشتاء، ويرتفع الاحساس بالألم من الطقس لدى الكبار والصغار على السواء وخاصة كبار السن، الذى قد يصل إلى الشعور بتجمد اطراف اليدين والقدمين من شدة البرودة، وتظهر «لسعة البرد، أو قرصة أو عضة البرد» كلها معان مختلفة لحالة مؤلمة من الحالات المرضية الشائعة خلال فصل الشتاء، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، عندما يتعرض الجلد إلى درجة حرارة منخفضة، وتنتج إصابات البرد نتيجة تعرض الجسم أو جزء منه لدرجات حرارة منخفضة لفترات طويلة، ويعانى منها الفتيات أكثر من الشباب، وذلك كما يقول الدكتور عاطف يواقيم باسيلى، استشارى الأمراض الجلدية والتناسلية والعقم.

وأوضح أن «قرصة البرد»، عبارة عن مرض يصيب الجلد وما يليه من أنسجة نتيجة البرد القارس، وللتفصيل أكثر فهو يحدث بسبب تعرض الأنسجة الرخوية لدرجة حرارة منخفضة جدًا، وغالبًا تكون الأعراض عبارة عن بشرة دافئة أو حمراء قد تكون مصحوبة بإحساس بالوخز أو الحرقان أو التورم.

ويؤكد الدكتور عاطف يواقيم باسيلى، إن قرصة البرد مرض جلدى ينتشر فى الدول والمناطق التى تتصف بالبرودة الشديدة فى فصل الشتاء، وقد كان هذا المرض نادرًا وغير شائع فى بلادنا بسبب اعتدال المناخ.

ويشير الدكتور عاطف يواقيم باسيلى إلى أن هذا المرض يصيب أطراف أصابع اليد والقدم وطرف الأنف وطرف الأذن بقرح صغيرة ومؤلمة، وتهييج بالجلد فى هذه المناطق، وهذا المرض يصيب الأشخاص الذين لديهم استعداد له وذلك لضعف الدورة الدموية الطرفية.

وفى الفترة الأخيرة بدأ ظهور هذا المرض فى مصر نظرًا لتغير المناخ واشتداد البرودة، وتدنى درجات الحرارة، لكن من الملاحظ أن المرض لا يصيب طرفى الأنف والأذن فى مصر، حيث إن درجة الحرارة فى مصر لا تضاهى الدول الأخرى شديدة البرودة، وأيضًا من الملاحظ أن المرض لا يصيب إلا الأشخاص الذين لديهم ضعف فى الدورة الدموية الطرفية، وهؤلاء دائمًا يشكون من برودة اليدين والقدمين أكثر من الأشخاص الطبيعيين.

ويرى الدكتور عاطف يواقيم باسيلى، أن العناية بتدفئة الأطراف، عن طريق ارتداء الجوارب وقفازات الأيدى الصوفية (الجوانتى)، طوال فصل الشتاء وبصفة مستمرة قد يفيد هؤلاء، كإجراء وقائى قبل حدوث المرض، وأيضًا محاولة عدم الخروج والتعرض للبرد فى أوقات شدته إلا للضرورة القصوى، وعند الإصابة بهذا المرض يلاحظ المريض أن الآلام وتهييج الجلد يزيد مع تدفئة اليدين والقدمين، وهذا المريض ينام غالبًا ويداه وقدماه خارج الغطاء.

ويؤكد الدكتور عاطف يواقيم باسيلى، لعلاج هذه الحالات يصف الطبيب دهانات موضعية مضادة للالتهابات، وتساعد على التئام القرح الصغيرة، وهناك أقراص موسعة للشرايين الطرفية، وأقراص أخرى تساعد على سريان الدم فى الأوعية.

وأخيرًا ينصح الدكتور عاطف يواقيم باسيلى أن الوقاية خير من العلاج، موضحًا أن العناية بتدفئة الأيدى والأقدام جيدًا، خلال فصل الشتاء لمن لديهم الاستعداد لهذا المرض أمر ضرورى ولا غنى عنه، لتقليل فرص التعرض للإصابة بهذا المرض، والتأكد من تغطية أكبر قدر ممكن من الجلد، ومراقبة بشرتك المكشوفة حتى لا تتعرض للصقيع أو انخفاض حرارة الجسم.