Watch GT 6 تكسب معركة البطارية وتخسر تنوع التطبيقات
في عالم الساعات الذكية المتنافس، تواصل Huawei تعزيز حضورها بسلسلة Watch GT 6 التي أعلنت عنها الشركة في سبتمبر 2025، وسرعان ما أصبحت واحدة من أكثر الخيارات إثارة للاهتمام للمستخدمين الباحثين عن توازن بين الأداء، الصحة، واللياقة البدنية، مع بطارية طويلة العمر وسعر منافس في فئتها.
في التقرير التالي نستعرض مواصفات الساعة وعيوبها الأساسية وكيف تقف أمام المنافسين في 2026.
تصميم ومواصفات Huawei Watch GT 6
تتوفر Huawei Watch GT 6 بإصدارين رئيسيين حسب حجم الهيكل: 41 مم و46 مم، لتناسب مختلف أحجام المعاصم والذوق الشخصي للمستخدمين. الساعة تأتي بهيكل من الفولاذ المقاوم للصدأ، ما يمنحها مزيجًا من المتانة والأناقة، مع وزن خفيف نسبيًا يصل إلى نحو 51 جرامًا في الإصدار الأكبر و37 جرامًا في الإصدار الأصغر، وهو ما يجعلها مريحة للاستخدام اليومي ولساعات طويلة.
الشاشة من نوع AMOLED بألوان حيوية، بقياس 1.47 بوصة في الإصدار الأكبر وبدقة 466 × 466 بيكسل، ما يوفر وضوحًا عاليًا وسهولة في القراءة حتى تحت أشعة الشمس المباشرة، مع دعم خاصية العرض الدائم Always-On التي تتيح الاطلاع السريع على الوقت والإشعارات.
واحدة من أبرز نقاط القوة في Watch GT 6 هي عمر البطارية، تشير Huawei إلى أن النسخة الأكبر يمكن أن تعمل حتى 21 يومًا في الاستخدام الخفيف، ونحو 12 يومًا في الاستخدام اليومي المعتاد، مع إمكانية تشغيل نظام تحديد المواقع GPS لمدة تصل إلى 40 ساعة متواصلة.
هذه الأرقام تضع الساعة في موقع متقدم مقارنة بعدد كبير من الساعات الذكية المنافسة التي تحتاج إلى الشحن كل يوم أو يومين.
أما النسخة الأصغر، فتقدم أيضًا أداءً جيدًا على مستوى البطارية، حيث تصل إلى 14 يومًا في الاستخدام الخفيف ونحو 7 أيام في الاستخدام الطبيعي، وهو معدل يظل مميزًا ضمن هذه الفئة السعرية.
تعمل الساعة بنظام HarmonyOS 6.0، الذي يقدم واجهة استخدام بسيطة وسلسة، مع دعم للهواتف العاملة بنظامي Android وiOS، وإن كانت بعض المزايا أكثر تكاملًا مع هواتف هواوي.
وتعتمد Watch GT 6 على مجموعة متقدمة من المستشعرات لتتبع الحالة الصحية، تشمل قياس معدل ضربات القلب، نسبة الأكسجين في الدم SpO₂، تتبع النوم، مستويات التوتر، إلى جانب GPS محسن لتتبع الأنشطة الخارجية بدقة أعلى.
وتدعم الساعة أكثر من 100 وضع رياضي، ما يجعلها مناسبة لمجموعة واسعة من الأنشطة مثل الجري، ركوب الدراجات، المشي، التمارين داخل الصالات الرياضية، والأنشطة الخارجية المختلفة. كما تتمتع بمقاومة للماء حتى عمق 50 مترًا وفق معيار 5 ATM، ما يسمح باستخدامها أثناء السباحة، إضافة إلى دعم NFC في بعض الأسواق.
تركز Huawei Watch GT 6 بشكل واضح على تتبع الصحة واللياقة، حيث تقدم تحليلات مفصلة للنوم، مستويات الإجهاد، النشاط البدني، ومؤشرات الأداء أثناء التمارين. وتُعرض هذه البيانات عبر تطبيق Huawei Health، الذي يوفر تقارير شاملة تساعد المستخدم على متابعة تطوره الصحي والبدني على المدى المتوسط والطويل، مع توصيات لتحسين نمط الحياة والنشاط اليومي.
العيوب والتحديات:
رغم المزايا العديدة، لا تخلو Watch GT 6 من بعض العيوب، أبرزها محدودية دعم التطبيقات مقارنة بساعات تعمل بأنظمة مثل Wear OS أو watchOS، حيث تظل خيارات تنزيل التطبيقات الإضافية قليلة، ما يجعلها أقرب إلى ساعة رياضية ذكية منها إلى ساعة ذكية متكاملة.
كما أن التفاعل مع الإشعارات يظل محدودًا، خاصة على هواتف iPhone، حيث لا يمكن الرد على الرسائل أو التحكم المتقدم في الإشعارات كما هو الحال مع بعض المنافسين. ويلاحظ أيضًا أن الاعتماد الكامل على تطبيق Huawei Health قد يقيّد التجربة لبعض المستخدمين خارج منظومة هواوي.
إضافة إلى ذلك، تشير تجارب بعض المستخدمين إلى غياب دعم Wi-Fi في بعض الإصدارات، ما يقلل من إمكانيات الاتصال المستقل والتحديثات المباشرة، إلى جانب محدودية واجهة التطبيقات الخارجية مقارنة بالمنافسين.
تقدم Huawei Watch GT 6 تجربة قوية لمن يبحثون عن ساعة ذكية ببطارية طويلة العمر، شاشة عالية الجودة، وقدرات متقدمة لتتبع الصحة واللياقة، وفي المقابل، تبقى محدودية التطبيقات والتفاعل الذكي نقاط ضعف يجب وضعها في الحسبان قبل الشراء.
إذا كانت أولويتك الأساسية هي عمر البطارية الطويل وتتبع النشاط البدني والصحة بدقة، فإن Watch GT 6 تمثل خيارًا عمليًا وقيمة جيدة مقابل السعر، أما إذا كنت تبحث عن تجربة ساعة ذكية متكاملة مع نظام تطبيقات واسع وتفاعل أعمق، فقد يكون من الأفضل مقارنة بدائل أخرى قبل اتخاذ القرار النهائي.