بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

انهيار الريال الإيراني يفاقم الغضب الشعبي والتضخم يتجاوز 49 %

إيران
إيران

عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريراً سلط الضوء على الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بإيران، مؤكداً أن موجات التوتر الاجتماعي الحالية ليست ظاهرة عابرة، بل هي انعكاس مباشر لانهيار مالي غير مسبوق وغياب الإصلاحات الاقتصادية الجذرية. وأوضح التقرير أن انهيار قيمة الريال الإيراني وتحليق معدلات التضخم يشكلان وقوداً لغضب شعبي متزايد يهدد استقرار النظام.

 

وأشار التقرير إلى أن الريال الإيراني فقد أكثر من 90% من قيمته منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية في عام 2018، حيث سجلت السوق الموازية للدولار مستويات قياسية تراوحت بين 1.4 و1.5 مليون ريال، ما تسبب في ارتفاع جنوني بأسعار السلع المستوردة وارتفاع كلفة الإنتاج المحلي. وأكد التقرير أن انهيار العملة انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، إذ شهدت الأسواق ارتفاعات هائلة في أسعار الغذاء والإيجارات والسلع الأساسية.

 

واستعرض التقرير المؤشرات الاقتصادية وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، موضحاً أن متوسط التضخم قفز من 41% في عام 2023 إلى نحو 49% في عام 2025، مع توقعات ببقائه فوق حاجز الـ 40% خلال عام 2026. وأوضح التقرير أن هذا التضخم أدى إلى تآكل الأجور الحقيقية للمواطنين، حيث ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة تجاوزت 60% خلال عام واحد، بينما زادت أسعار الإيجارات بنحو 34%. وأضاف أن نسبة البطالة بين الشباب بلغت نحو 19% في ظل نمو اقتصادي ضعيف لا يتجاوز 1%، ما يعكس عجز الدولة عن استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

 

واختتم تقرير "القاهرة الإخبارية" بالإشارة إلى أن النظام الإيراني يواجه نموذجاً اقتصادياً معقداً وقابلاً للانفجار، مؤكداً أن الفشل في استقرار العملة وخلق فرص عمل حقيقية جعل الغضب الاجتماعي في إيران حالة قابلة للتجدد في أي وقت. وأوضح التقرير أن غياب "التعويم المنظم" للعملة والاعتماد على حلول مؤقتة عمّق الفجوة بين السلطة والشارع، مما يضع النظام الإيراني أمام تحديات وجودية في مواجهة أزمة معيشية حادة لا ترحم.