جرينلاند.. ساحة المواجهة القادمة بين القوى العظمى
عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» تقريراً سلط الضوء على التحول في الاستراتيجية الأمريكية تجاه جزيرة جرينلاند، مؤكداً أن الرغبة الأمريكية في الاستحواذ على الجزيرة لم تعد مجرد أطماع نظرية، بل تحولت إلى خطة فعلية تهدف للسيطرة على موارد طاقة هائلة وممرات بحرية حيوية، بما يضع واشنطن في قلب المنافسة العالمية.
وأوضح التقرير أن جرينلاند تمثل بطاقة نفوذ استراتيجية للولايات المتحدة لأسباب اقتصادية وتقنية متعددة، أبرزها احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة تقدر بنحو مليون ونصف طن، ضرورية لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، وهو ما يجعل السيطرة على الجزيرة أداة أساسية لمواجهة هيمنة الصين، التي تتحكم حالياً بنحو 90% من سلاسل الإمداد العالمية لهذه المعادن.
وكشف التقرير عن أرقام مذهلة تعكس قيمة الجزيرة الجيوسياسية والاقتصادية وفقاً لتقديرات هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية، حيث تحتوي مياه جرينلاند على نحو 17.5 مليار برميل من النفط، و148 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ما يجعلها بمثابة «تكساس الشمال» ويعزز الهيمنة الأمريكية على أسواق الطاقة العالمية لعقود قادمة. كما تضم الجزيرة نحو 10% من احتياطي المياه العذبة في العالم على هيئة جبال جليدية، فضلاً عن ثروة هائلة في قطاع الصيد، ما يضاعف أهميتها الاقتصادية.
وأشار التقرير أيضاً إلى البعد العسكري للجزيرة، موضحاً أن قاعدة «ثول» الأمريكية تمثل حجر الزاوية في نظام الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وهو ما يجعل السيطرة على جرينلاند ضمانة للأمن القومي الأمريكي ومركزاً استراتيجياً في القطب الشمالي.
واختتم تقرير «القاهرة الإخبارية» بالإشارة إلى أن جرينلاند ليست مجرد جزيرة متجمدة، بل تمثل «صفقة استراتيجية ضخمة» ستعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي والسياسي في القطب الشمالي والعالم، مع إحداث تأثير مباشر على التوازنات الدولية في مجال الطاقة والموارد الطبيعية والممرات البحرية الحيوية.