إيفان يواس: الصواريخ الروسية الفرط صوتية رسالة تهديد لأوروبا
أكد إيفان يواس، المستشار بالمركز الوطني الأوكراني، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استخدام روسيا للصواريخ «الفرط صوتية» في هجومها الأخير على غرب أوكرانيا لا يستهدف الأراضي الأوكرانية فحسب، بل يشكل رسالة تحذيرية مباشرة وموجهة إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في خطوة تعكس تصعيد موسكو تجاه المجتمع الدولي.
وأوضح يواس أن الهجوم وقع في منطقة قريبة جدًا من الحدود البولندية وحدود الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن موسكو أرادت من خلاله استعراض قدراتها العسكرية وإيصال رسالة واضحة للقادة الأوروبيين بأن «يد البطش الروسية» قادرة على الوصول إلى الأراضي الأوروبية في أي وقت، وليست بعيدة عن حدودهم كما قد يُفترض.
وشدد المستشار الأوكراني على أن كييف لا تعتبر هذا التصعيد مجرد أداة ضغط لتقديم تنازلات في المفاوضات، بل هو رسالة مباشرة لأوروبا تهدف إلى زعزعة استقرارها الأمني وإظهار هشاشة قدرة القارة على مواجهة التصعيد العسكري الروسي النوعي.
وأضاف يواس أن الصاروخ المستخدم يتميز بسرعته الفائقة للغاية، ورغم أنه قد لا يمتلك قدرات تدميرية انفجارية هائلة كما يُشاع، إلا أن هدفه الأساسي يكمن في استعراض التكنولوجيا العسكرية المتطورة لموسكو وإظهار تفوقها في هذا المجال أمام المجتمع الدولي.
واعتبر المستشار الأوكراني أن استخدام روسيا لهذه الأسلحة النوعية في ظل الحديث عن محادثات سلام يعد علامة واضحة على عدم استعداد موسكو للسلام، مؤكدًا أن أفعالها على الأرض تكذب النوايا المعلنة في المسارات الدبلوماسية، وتكشف عن محاولة روسيا لإعادة فرض قواعد الاشتباك بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.
ولفت يواس إلى أن هذه التطورات دفعت أوكرانيا إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي بالانعقاد للنظر في تهديدات موسكو، خصوصًا أن روسيا سبق أن استخدمت هذه التقنية في استهداف مدينة «دنيبرو» عام 2024، ما يعكس استمرار اعتمادها على أسلحة نوعية لتوجيه رسائل سياسية واستراتيجية للغرب، وتحدي أي مسار للسلام في المنطقة.