بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عطية لاشين: العمرة والحج من شعائر الإسلام وتقرر مشروعيتهما بالكتاب والسُّنَّة

بوابة الوفد الإلكترونية

 مع دخول شهر العبادة والتقوى والرحمة، يتسارع المسلمين لأداء العمرة في شهر رمضان المبارك، وذلك لأن من أعظم ميادين المنافسة والمسابقة إلى الخيرات قَصْدُ بيت الله الحرام، فقال سبحانه: (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعًا) (المائدة:48)، وقال جلّ وعلا: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم)(آل عمران:133).

الدكتور عطية لاشين: العمرة والحج تقرر مشروعيتهما وفضلهما بالكتاب والسُّنَّة والإجماع

وورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ.

قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، في تصريحات خاصة ل "الوفد"، إن العمرة والحج من شعائر الإسلام، بنص الحديث، وتقرر مشروعيتهما وفضلهما بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، فقال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196].

وقد أخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

الدكتور عطية لاشين: الاستطاعة شرطٌ لوجوب الحج والعمرة

وأوضح الدكتور عطية لاشين، أن من استطاع إتمام الحج وجب عليه أن يقوم به بالإجماع، ومن استطاع أداء العمرة وجبت عليه على الرأي الراجح.

واستدلوا على أنَّ الاستطاعة شرطٌ لوجوب الحج والعمرة بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

وأضاف أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أن جميع أيام السنة تصلح أن تكون زمن وميقات لإتمام العمرة، أما الحج له أشهر معلومات، وهم "شوال، ذو القعدة، ذي الحجة أي من أول الشهر حتى العاشر من ذي الحجة".

وقال تعالى: { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقونِ يا أولي الألباب } (البقرة:197).

أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: لا يجوز للمسلم أن يحرم بالحج إلا في أشهره المعلومة

وأكد لاشين أنه لا يجوز للمسلم أن يحرم بالحج إلا في أشهره المعلومة، أما العمرة فيمكن أدائها في أي وقت من أيام السنة.

فضل أداء العمرة في رمضان وثوابها

وقال الدكتور عطية لاشين، أن أداء العمرة له ثواب عظيم، ويزداد هذا الثواب اذا كان القائم بها يؤديها في شهر رمضان المعظم، إذ رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «عُمْرَةٌ فِى رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً».

كما ورد عن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ الْمُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».

وروى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

وروى النسائي والترمذي في "سننيهما" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

وأوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أن أداء العمرة لا يغني عن الحج ولا يسقط عن القادر المستطيع.

وأضاف لاشين أن أداء العمرة أو الحج في شهر رمضان المبارك لا يغفر الكبائر، موضحًا أن لا كفارة لها إلا بالتوبة والندم والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.