بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إيران على طريق الحرب الأهلية

بوابة الوفد الإلكترونية

الجيش والشعب فى الشوارع.. و«بهلوى» يغازل الإيرانيين

تصاعدات أمس الاحتجاجات الشعبية واتسعت رقعتها فى إيران مع استمرار قطع الإنترنت لليوم الثالث على التوالى فيما تعهد الجيش بحماية المصالح الوطنية من الغضب الشعبى الذى دخل يومه الـ14. وانطلقت شرارة الاضطرابات التى تشهدها إيران حالياً نهاية ديسمبر 2025 احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية الحادة وتدهور قيمة العملة المحلية «الريال الإيرانى» وتأثيرها على الأسعار. وسرعان ما تحولت التظاهرات فى العديد من المدن إلى مواجهات مع قوات الأمن، وتبنت شعارات ذات طابع سياسى مناهض للنظام الحاكم.
وتحولت الاحتجاجات إلى أخطر تحدٍّ يواجه المرشد الأعلى آية الله على خامنئى»، البالغ من العمر 86 عاماً، ونظامه الدينى منذ الانتفاضة الوطنية الإيرانية عام 2022.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى «على لاريجانى»، أن بلاده تعيش حالة حرب، متهماً إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بمسئوليتهما عن الوضع الحالى فى الأحداث التى شهدتها إيران مؤخراً.
وحذر«لاريجانى» من أن سعى بعض المتظاهرين للسيطرة على المراكز العسكرية والأمنية للحصول على السلاح هو مؤشر واضح على مخطط لإشعال حرب أهلية. وبينما اعترف لاريجانى بوجود أزمات اقتصادية حقيقية، شدد على أن المؤسسات القضائية والأمنية ستضرب بيد من حديد ولن تتهاون مع أى جماعات مسلحة تستهدف أمن المواطنين أو المؤسسات الحكومية، وقال لاريجانى: مثيرو الشغب يسعون من خلال إشعال نار الحرب الداخلية إلى تهيئة الأرض للتدخل الأجنبى.
وأكد أن تل أبيب وواشنطن تسعيان لاستهداف تضامن الشعب الايرانى، مضيفاً: لا شك أن المشاكل الاقتصادية موجودة، وعلى الحكومة والقطاعات المختلفة متابعة ذلك؛ ولكن ينبغى الالتفات إلى أن العدو يسعى وراء أهدافه الخاصة.
وأوضح أن تداعيات هذه الاحتجاجات تضر الشعب كله ولا تحل أى مشكلة»، مضيفاً: «لا ينبغى أن نسمح بحدوث مثل هذه المشاهد، ولكن حينما يختل الأمن الداخلى لبلد ما فإن القوات المسلحة مضطرة للدخول إلى الساحة لإنهاء الأزمة»وشدد على أن القوى الأمنية والسلطة القضائية ستتعامل بلا تسامح مع العناصر المسلحة التى تريد الهجوم على المراكز الحكومية والشرطية وتستهدف حياة مواطنيه.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات الحالية فى إيران. واصدر الجيش الإيرانى، بياناً عقب الاحداث الاخيرة التى شهدتها بعض المدن الإيرانية، أكد فيه أن أية مؤامرة سيتم التصدى لها بصرامة، وتضمن بيان الجيش الإيرانى توجيه تحذير للأعداء طلب من المواطنين الإيرانيين التحلى باليقظة إزاء المؤامرة الخارجية لزعزعة الأمن وبث الشغب
وجاء فى البيان: أن أمريكا سعت لإعادة سيطرتها على ايران عبر خطط ومؤامرات عديدة، واليوم فإن العدو يشن مؤامرة جديدة بدعم من الكيان الصهيونى المجرم والقاتل للأطفال والجماعات الارهابية المناوئة وهو يسعى لضرب النظام والهدوء فى المدن وزعزعة الأمن العام فى البلاد، فالعدو الذى تلطخت يداه بدم ابناء الشعب الايرانى فى حرب الـ 12 يوماً يسعى لتنفيذ فتنة ومؤامرة جديدة باداعاته الزائفة لدعم الشعب الإيرانى.
واضاف أن الجيش الايرانى يطلب من الايرانيين الغيارى والواعين الحفاظ على يقظتهم وذكائهم الوطنى وافشال المؤامرات المعادية وحفظ الوحدة والانسجام الوطنى لإفشال العدو فى تحقيق أهدافه ومطامعه المشؤومة وحمل السفير الإيرانى لدى الأمم المتحدة «أمير سعيد إيروانى» أمام مجلس الأمن الدولى الولايات المتحدة المسئولية عن تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق فى إيران.
وكتب إيروانى فى رسالة أن إيران تندد بالسلوك المستمر وغير القانونى وغير المسئول للولايات المتحدة الأمريكية، بالتنسيق مع النظام الإسرائيلى، فى التدخل فى الشئون الداخلية لإيران عبر التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف.
واتهم إيروانى واشنطن باللجوء إلى ممارسات مزعزعة للاستقرار تقوض ميثاق الأمم المتحدة التأسيسى وتنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولى وتهدد أسس السلم والأمن الدوليين.
ودعا رضا بهلوى ولى العهد الإيرانى السابق المتظاهرين إلى مواصلة احتجاجاتهم والسيطرة على مراكز المدن، وحث عمال قطاعى الطاقة والنقل على بدء إضرابات شاملة.
وفى رسالة وجهها إلى المتظاهرين، أشاد بهلوى بما وصفه بشجاعتهم وصمودهم، قائلا إن مشاركتهم الحاشدة شكلت رداً حاسماً على التهديدات التى أطلقها قادة الجمهورية الايرانية
وقال إن حجم المظاهرات هز النظام الحاكم وكشف عن هشاشة جهازه الأمنى. وأوضح بهلوى أن المرحلة التالية من الحراك يجب أن تركز على التواجد المستمر فى الشوارع والضغط الاقتصادى، مؤكدا أن قطع شرايين ايران المالية سيشل قدرتها على مواصلة قمعها.
ودعا تحديداً عمال قطاعات النقل والنفط والغاز وقطاع الطاقة الأوسع إلى بدء إضراب شامل.
وحث بهلوى المتظاهرين على النزول إلى الشوارع مجدداً مساء السبت والأحد ابتداء من الساعة السادسة مساء، داعياً إياهم إلى حمل الأعلام والرموز والصور الوطنية واستعادة الساحات العامة، كما أعلن أنه يستعد للعودة إلى إيران، متعهداً بالوقوف إلى جانب الشعب الإيرانى فى ما وصفه بانتصار الثورة الوطنية، مضيفا أنه يعتقد أن هذه اللحظة تقترب بسرعة. ووجه الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، تحذيراً جديداً لقادة إيران، قائلاً: «من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنطلق النار أيضاً».
وأكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو دعم بلاده للشعب الإيرانى، بعد أن قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت وسعت إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التى تجتاح طهران. وكتب روبيو على منصة «إكس»: «الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيرانى الشجاع».