خالد منتصر: هكذا ركب الإخوان ثورة 2011 بتكتيك "السندوتشات والبطاطين"
كشف الكاتب والمفكر الدكتور خالد منتصر، كيف تحولت النقابات والجامعات إلى وجوه أخرى لجماعة الإخوان، وكيف تم إقصاء الآخر وتدجين العقول، في رحلة بدأت من توزيع الحجاب وانتهت بمصادرة الثورات.
وأشار الدكتور خالد منتصر، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى جانب مظلم في تاريخ كليات الطب؛ حيث كان التفوق العلمي يسقط أمام "الفرز الديني"، موضحًا أن الطلاب المسيحيون المتفوقون كانوا يُمنعون من دخول أقسام بعينها، وعلى رأسها “النساء والتوليد”؛ فالمتفوق الذي يحمل اسمًا مثل بطرس أو جرجس، موضحًا أنه كان يعلم يمينًا أن أحلامه في النيابة ستتبدد بعد سنوات، فيضطر قسرًا للانسحاب من قصرها، في تمييز صارخ عانى منه جيل كامل.
ورسم صورًا حية لشخصياته (طارق وخديجة) لتجسيد حالة "المسخ الثقافي"، موضحًا أن طارق؛ الشاب الذي كان يعزف الجيتار ويطارد البهجة، يتحول فجأة إلى ملتحٍ بجلباب قصير، وخديجة؛ ابنة الطيار المنفتح، تغرق فجأة في سواد النقاب، مؤكدًا أن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في المظهر، بل كان ولادة جنينية لشبكة اقتصادية ضخمة؛ بدأت من شركات توظيف الأموال، وتجارة العملة، واللحم الحلال، لتصنع ثروة فاحشة جعلت من تيار التنوير أمامهم خصمًا هزيلًا.
وتابع: "أنت تتكلم في التنوير بس مفلس"؛ فبينما يمتلك الطرف الآخر أدوات ضخمة؛ خصومات من رواتب الأعضاء، واستثمارات في "جزر البهاما"، وحسابات سرية في سويسرا، معقبًا: "كنت تحارب بسيف خشبي وصدر عاري، بينما يمتلك الخصم دروعًا وخزائن"؛ لذا لم يكن غريبًا أن ينجح هذا التيار في ركوب ثورة 2011 ومصادرتها، تمامًا كما جرى في الثورة الإيرانية، مستخدمين تكتيكات "السندوتشات والبطاطين" كقناع لاستراتيجية الإقصاء والالتهام.
ونوه بأن هذا "المزاج السلفي" تغلغل في النخبة؛ فمنه استمدت أستاذة الفلسفة جرأتها على منع الرحمة عن المفكرين، ومنه استمد بعض أساتذة الطب فكرهم الخرافي رغم اعتمادهم على المراجع العلمية، مؤكدًا أن رواية "زمن سعاد" ليست مجرد تأريخ لفنانة، بل هي محاولة لفك شفرة المقدمات التي أدت بنا إلى هذا الواقع، موضحًا أنها تفسير لسبب بقاء التنويريين في جزر منعزلة، وتماسك الآخرين كبنيان مرصوص بالأموال والأيديولوجيا.