خالد منتصر: ضرب النساء لإخراج العفريت تحرش فاضح وجريمة بعباءة دينية.. فيديو
قال الكاتب والمفكر الدكتور خالد منتصر، إن التجربة المصرية في القضاء على "فيروس سي" قدمت درسًا قاسيًا للخرافة؛ فقبل سنوات، حين كان المرض ينهش أجساد 20% من سكان القرى، كانت "حفلات الزار" و"دماء الحمام" و"الوصفات الشعبية" هي الحلول المقترحة، وكان الناس يدقون أبواب الدجالين بحثًا عن شفاء من "مسّ جنّي"، بينما الحقيقة كانت ميكروبًا طبيًا.
وأوضح الدكتور خالد منتصر، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه لم تنتهِ مأساة الكبد إلا عندما دقّ العلم الأبواب، بفضل ابتكارات علماء مثل "شينازي"، لتختفي الأكشاك التي كانت تبيع الوهم على طرق المسافرين، وتتحول الأسطورة إلى اندثار تاريخي كما حدث مع البلهارسيا من قبل.
ولفت إلى أن ما نراه اليوم من مشاهد مقززة لضرب النساء بحجة "إخراج العفريت" ليس إلا تحرشًا فاضحًا وجريمة مكتملة الأركان يرتدي أصحابها عباءة الدين، وتكمن المأساة في أننا لا نزال نتعامل مع الطب النفسي بـ"خشية ووصمة"، ونعتبر المريض النفسي مجنونًا، في حين أن العلم الحديث قد شرّح كيمياء المخ، واستطاع بأدوية بسيطة علاج الوسواس القهري والاكتئاب والقلق.
وأشار إلى أن استبدال العلاج الدوائي بالضرب البدني هو نتيجة طبيعية للجهل بكيمياء المخ، وهو ما يفتح الباب للمجرمين لممارسة ساديتهم تحت مسمى "المشيخة".
ونوه بأنه في محاولة لتبسيط المفاهيم الصعبة التي يخشاها البعض، يبرز تعريف الدكتور مراد وهبة للعلمانية كطوق نجاة؛ فهي ليست إلحادًا كما يروج البعض، بل هي ببساطة: "التفكير في النسبي بما هو نسبي"، موضحًا أنه يجب أن نتعامل مع المرض وهو أمر نسبي وبشري من خلال الطب والعلم، ولا نخلطه بالمقدسات أو الغيبيات بشكل يؤدي إلى إزهاق الأرواح.