بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خالد منتصر يروي كواليس سيطرة قادة التنظيمات على كليات الطب

خالد منتصر
خالد منتصر

كشف الكاتب والمفكر الدكتور خالد منتصر، عن لحظات ولادة جنين الجماعات الإسلامية في السبعينيات، مستعيدًا ذكريات "سنة إعدادي" في كلية العلوم، حيث كان اليسار هو القائد والمحرك للشارع الطلابي، موضحًا أنه في ذلك الوقت، كان أحمد عبد الله رزة (والد الفنانة بشرى) خطيبًا مفوهًا يقود الجموع، وكانت الأمسيات تعج بأشعار أحمد فؤاد نجم وألحان الشيخ إمام، وكانت الجامعة مسرحًا لفنون فرق "البلاك كوتس" وعبقرية عمر خورشيد، وعمر خيرت، وهاني شنودة، وكانت الحياة تنبض بالفن، والجمال، والتحرر الثقافي.

خالد منتصر يكشف كيف تحول قصر العيني إلى رحم ولادة الجماعات الإسلامية؟

وقال الدكتور خالد منتصر، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”: “بمجرد عبوري كوبري الجامعة متجهًا إلى كلية الطب قصر العيني، شعرت وكأنني عبرت 1400 سنة إلى الوراء، عدتُ إلى القرن الأول الهجري؛ ففي القصر العيني، بدأت الملامح تتبدل؛ فالزملاء الذين كانوا رفاق الأمس أصبحوا أبطالًا في رواية أخرى”.

وأوضح أنه ظهرت شخصيات مثل طارق، وخديجة، وأيمن، وشهدت بعين "طبيب الامتياز" الذي يراقب ولادة جنين جديد، كيف تشكلت الجماعة الإسلامية داخل أروقة الكلية الأكثر عراقة، مشيرًا إلى أن كلية الطب لم تكن مجرد صرح علمي، بل كانت البؤرة والرحم الذي تغذى فيه قادة العمل الإسلامي فيما بعد، هناك، وتحت إشراف أسماء أصبحت لاحقًا قادة للتنظيمات مثل عصام العريان، وحلمي الجزار، وعبد المنعم أبو الفتوح، بدأت ملامح التغيير الاجتماعي تفرض نفسها.

ولفت إلى أن الموضوع بدأ بالفصل الصارم، حيث الولد يمينًا والبنت يسارًا في مدرجات الاستقبال، فضلًا عن طباعة المذكرات والكتب بأسعار زهيدة لكسب ولاء الطلاب، علاوة على معركة "الحجاب"، والتي وصفها عصام العريان بأنها كانت المفتاح السحري للسيطرة على عقول الطالبات وتغيير هوية الكلية.

وأكد أن الجو الجامعي تحول من الانفتاح إلى التجهم، وبدأ أعضاء الجماعة الناشئة بتمزيق مجلات الحائط التي لا تتماشى مع فكرهم، وفرض طوق من الوصاية على الزملاء والزميلات.