بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير اقتصادي: انتعاشة هادئة في الصناعة الألمانية بدعم حكومي ومخاوف من تباطؤ طويل الأمد

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور إبراهيم محمد، الخبير في الشؤون الاقتصادية، عن ملامح ما وصفه بـ«الانتعاشة الهادئة» في الإنتاج الصناعي الألماني مع نهاية العام، مؤكدًا أن هذا التحسن جاء مدفوعًا بحزم تحفيز حكومية واسعة وتغير ملحوظ في سلوك المستهلكين بعد فترة طويلة من الركود وعدم اليقين.

 

وقال محمد، خلال مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن الحكومة الألمانية أقرت برامج دعم ضخمة تستهدف تطوير البنية التحتية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة المصانع وارتفاع معدلات التشغيل في عدد من القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الشركات بدأت كذلك في تحديث أساطيل النقل الخاصة بها، سواء في قطاع الخدمات اللوجستية أو الصناعات الثقيلة، ما أسهم في تحريك عجلة الإنتاج.

 

وأوضح أن قطاع السيارات سجل طفرة لافتة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة إقبال المواطنين على شراء الموديلات الكهربائية والهجينة، بعد شهور من التراجع في الطلب، لافتًا إلى أن هذا التحول يعكس تغيرًا في توجهات المستهلك الألماني نحو الخيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والأقل كلفة على المدى الطويل، مدعومًا بحوافز حكومية مباشرة وغير مباشرة.

 

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر الخبير الاقتصادي من أن هذا التحسن قد يظل «ضعيفًا وبطيئًا»، مرجعًا ذلك إلى الارتفاع القياسي في تكاليف الطاقة والإنتاج داخل ألمانيا، وهو ما يضغط على هوامش أرباح الشركات ويحد من قدرتها على التوسع السريع. كما أشار إلى المنافسة «الشرسة» التي تفرضها الصين في الأسواق العالمية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعات التحويلية والسيارات الكهربائية.

 

وأضاف أن برلين تراهن حاليًا على خطة استراتيجية ضخمة بقيمة 500 مليار يورو، سيتم ضخها على مدار خمس سنوات، وتهدف إلى تحديث الرقمنة والبنية التحتية وإعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية، في محاولة لاستعادة التنافسية المفقودة للاقتصاد الألماني في مواجهة التحولات العالمية المتسارعة.

 

واختتم محمد حديثه بالتأكيد على أن نجاح هذه الخطة مرهون بقدرة الحكومة على ضبط تكاليف الطاقة، وتحقيق توازن بين التحول الأخضر والحفاظ على جاذبية الصناعة الألمانية للاستثمار، محذرًا من أن أي تعثر في هذا المسار قد يعيد الاقتصاد إلى دائرة التباطؤ، رغم مؤشرات التعافي الحالية.