تصعيد عسكري متواصل في حلب بين الجيش السوري وقسد
أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بأن مدينة حلب السورية تشهد واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً منذ سنوات، حيث تتأرجح الأوضاع بين هدنات ميدانية هشة وتصعيد عسكري مفتوح يهدد بتحويل المدينة إلى ساحة صراع واسعة النطاق، ومع تعثر مسارات التهدئة، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل ملحوظ، وسط تسجيل موجات نزوح جماعية غير مسبوقة.
تشهد محاور التماس في أحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" و"بني زيد" تبادلاً للقصف المدفعي وتحركات عسكرية مكثفة، في محاولة من كل طرف لتثبيت خطوط نفوذه، في خطوة تصعيدية، فرضت الحكومة السورية حظر تجوال كامل في عدد من المواقع واعتبرتها مناطق عسكرية مغلقة، مطالبة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالانسحاب الفوري من مواقعها، لكن الجماعات الكردية رفضت هذه المطالب، مما أدى إلى غياب آليات واضحة للرقابة أو تنفيذ أي تفاهمات ميدانية.
على وقع أصوات القصف، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في المعادلة، حيث تشير التقارير الأممية إلى نزوح أكثر من 140 ألف شخص من منازلهم باتجاه المناطق الريفية مثل عفرين وشمال المحافظة، وتعيش مئات العائلات في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة في حال استمرار العمليات القتالية.
ويرى مراقبون أن هشاشة الوضع الميداني في حلب تعود إلى حالة "انعدام الثقة" بين الطرفين، مما يجعل أي تفاهمات ميدانية قصيرة الأجل صعبة الاستدامة، وتبقى المدينة عالقة في انتظار تفاهمات سياسية وأمنية أوسع تتجاوز الحسابات العسكرية الضيقة، لضمان منع انزلاقها نحو انفجار شامل قد يضاعف معاناة المدنيين ويزيد تعقيد الحلول المستقبلية.