رغم الإشادة الواسعة.. عمر علي يودع برنامج دولة التلاوة
شهدت حلقة اليوم الجمعة الحلقة السابعة عشر من برنامج دولة التلاوة، المذاع على قناة الناس، خروج المتسابق عمر علي من المنافسة، بعد حصوله على 266 درجة، وجاء خروج عمر رغم الإشادة الكبيرة التي حظي بها من لجنة التحكيم وتفاعل الجمهور مع أدائه خلال الحلقات السابقة.


وأسفرت نتائج الحلقة عن حصول المتسابق خالد عطية على 269 درجة، فيما حصد المتسابق محمد أحمد حسن أعلى الدرجات بـ272 نقطة، ليؤكد تفوقه وثبات مستواه في التلاوة، ويواصل مشواره في المسابقة متصدرًا ترتيب المتنافسين.

وفي تعليق على خروج عمر علي، أكدت الإعلامية آية عبدالرحمن أن عمر يُعد نموذجًا مشرفًا للطفل المصري المتقن لتلاوة القرآن الكريم، مشيرة إلى أن لجنة التحكيم أشادت بأدائه في كل مرة شارك فيها، مضيفة أن مثل هذه المواهب تمثل فخرًا حقيقيًا لمصر، مؤكدة ثقتها في أن وزارة الأوقاف والجهات المعنية ستستعين به مستقبلًا لما يمثله من قدوة مشرفة.
ووجّه الداعية عمرو حسني رسالة مؤثرة للمتسابق عمر علي، قائلًا إن آلاف الأطفال في مصر شاهدوه واتخذوه قدوة، وقرروا حفظ القرآن الكريم بسببه، كما عبّر عن أمله في أن يكون عمر سببًا في إحياء روح حفظ القرآن لدى الأجيال الجديدة، داعيًا الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته في الدنيا والآخرة.
قصة حياة الشيخ الشعشاعي مع القرآن
القارئ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى، واحد من أبناء الجيل الذهبى لدولة التلاوة فى مصر، أحد أبرز قراء القرآن الكريم فى فترة الخمسينيات والذى ما زالت تسجيلاته حتى الآن تشكل حيزا مميزا فى مكتبة عباقرة دولة التلاوة.
مولده ونشأته
ولد الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى فى قرية شعشاع بمحافظة المنوفية فى 21 مارس عام 1890، وحفظ القرآن الكريم على يد والده الشيخ محمود الشعشاعى وهو لم يتعد 10 سنوات من عمر، ثم سافر إلى مدينة طنطا لتلقى علوم القرآن الكريم فى المسجد الأحمدى، والتحق بعد ذلك بالأزهر الشريف فى القاهرة وتعلم القراءات هناك.
شهرته
حقق شهرة واسعة بين عمالقة دولة التلاوة مثل الشيخ محمد رفعت، والشيخ على محمود، والشيخ أحمد ندا، وزادت شهرته حينما قرأ مع عدد من عمالقة التلاوة فى ذلك الوقت فى الليلة الختامية لمولد الحسين رضى الله عنه بالقاهرة.
التواشيح الدينية الشعشاعي
كون الشيخ الشعشاعى فرقة خاصة للتواشيح الدينية وكان فى بطانته الشيخ زكريا أحمد والذى ذاع صيته فيما بعد، وسرعان ما بدأ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى يتألق ويلمع وأصبح له جمهوره وعشاق صوته المميز، غير أنه فى عام 1930 تفرغ لتلاوة القرآن الكريم وترك التواشيح الدينية، إثر إصابته بمرض فى حنجرته نصحه على إثره الأطباء بترك التواشيح لأنها تحتاج إلى مجهود كبير وصوت وحنجرة قوية.
قرأ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى فى مأتم سعد باشا زغلول، وعدلى باشا يكن، ومحمد محمود رؤساء وزراء مصر فى ذلك الوقت، فذاع صيته أكثر وأكثر، إلا أنه حينما التحق بالإذاعة المصرية فى عام 1932، رفض في بادئ الأمر التلاوة فى الميكرفون اعتقادا منه أن تلاوة القرآن الكريم فى الميكروفون حرام، ولكن بعدها صدرت فتوى تجيز تلاوة القرآن الكريم فى الميكرفون بدأ بالفعل تسجيل عدد كبير من التلاوات للإذاعة المصرية التى نقلت شهرته إلى جميع الأرجاء فى مصر والدول العربية.
عين الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى قارئا للسورة فى مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها، ومسجد السيدة زينب رضى الله عنها، وحصل على العديد من الأوسمة الرسمية، وبعد وفاته وتحديدا فى عام 1990 منح الرئيس الأسبق حسنى مبارك اسم الشيخ الشعشاعى وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديرا لدوره فى مجال تلاوة القرآن.
وفاته
توفى الشيخ عبدالفتاح فى 11 نوفمبر 1962 عن عمر يناهز 72 عامًا، وكانت الجنازة شعبية مهيبة، بحضور العديد من الشخصيات العامة والقيادات، وخلف وراءه تراثًا عظيما من التسجيلات القيمة للقرآن الكريم، وورث صوته ابنه الشيخ إبراهيم الشعشاعى الذى توفى 9 يونيو عام1992.