"أنا ابن الذبيحين".. أحمد كريمة يكشف سر ارتباط والد النبي بقصة فداء جده إسماعيل
تناول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، سيرة "سيد الآباء" سيدنا عبد الله بن عبد المطلب، والد النبي محمد ﷺ، مسلطًا الضوء على جذوره الشريفة والمبشرات السماوية التي سبقت ميلاد خير البرية.
وأكد الدكتور أحمد كريمة، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن الحديث عن سيدنا عبد الله هو حديث عن المثال الكامل للوفاء والقدر، مشيرًا إلى أن التوراة (العهد القديم) في "سفر التثنية" أخبرت عن مجيء نبي من نسل سيدنا إسماعيل، وهو النبي محمد ﷺ الذي لم ينجب سيدنا عبد الله غيره، ليكون هو المقصود بتلك النبوءة العظيمة.
واستعرض قصة "الفداء" التي شرف الله بها سيدنا عبد الله، ليرتبط اسمه بفداءٍ من الذبح كما فُدي جده الأعلى سيدنا إسماعيل عليه السلام، ومن هنا جاء قول النبي ﷺ الفخور: "أنا ابن الذبيحين"، في إشارة إلى التضحيتين الكبريين في تاريخ النبوة.
وأوضح الجذور العائلية لسيدنا عبد الله، مبينًا أن شيبة الحمد (عبد المطلب) والده، كانت أمه مدنية يثربية من "سلمى النجارية"، مما جعل للنبي ﷺ جذورًا في المدينة المنورة قبل الهجرة إليها، مشيرًا إلى أن سيدنا عبد الله وسيدنا أبو طالب هما أشقاء من الأب والأم، كما أشار إلى السيدة أم حكيم البيضاء توأم سيدنا عبد الله، رضي الله عنهم جميعاً.
وشدد على أهمية إحياء ذكرى ومكرومات آل البيت النبوي وآبائهم، بعيدًا عن محاولات البعض إخفاء هذه السير العطرة، مؤكدًا أن نشر هذه المعلومات يفيد المتابعين في فهم عمق الشرف الذي أحاط بميلاد المصطفى ﷺ، وكيف هيأ الله له أصلابًا وأرحامًا مطهرة لحمل نور النبوة.