"الوفد" تطلق حملة نجوم يبحثون عن فرصة عمل
مروة عبدالمنعم: واسألوا المنتجين والمؤلفين عن سبب غيابى
تشهد الساحة الفنية غياب عدد من الفنانين الذين كانوا يتمتعون بحضور قوى وتأثير فى العديد من الأعمال الفنية، وهو غياب يثير تساؤلات كثيرة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء، خاصة حين يحدث دون مبررات أو أسباب واضحة، فى حين يظل بعض الفنانين متصدرين المشهد الفنى لسنوات، يختفى آخرون فجأة رغم ما حققوه من نجاحات وما تركوه من بصمة مميزة فى أعمالهم، الغياب غير المبرر لبعضهم يفتح التساؤل حول طبيعة صناعة الفن، وآليات الاختيار والترشيح، ومدى اعتمادها على الموهبة والخبرة، أو خضوعها لعوامل أخرى قد تفرض نفسها بقوة.
من هؤلاء الفنانين الذين طال غيابهم، رغم تأثيرهم الواضح، تأتى الفنانة مروة عبدالمنعم، التى تُعد واحدة من الفنانات اللاتى استطعن إثبات موهبتهن عبر أدوار مختلفة وتقديم العديد من الشخصيات، ما بين الجدية والكوميديا.
وقدمت الفنانة مروة عبدالمنعم العديد من الأعمال الفنية المهمة، كان من أبرزها مشاركتها فى مسلسلات تركت علامة فى الدراما، مثل «زوجة مفروسة» و«الليل وآخره» و«حضرة المتهم أبي»، و«عباس الأبيض فى اليوم الأسود»، و«إمام الدعاة،» و«عمر وسلمى» و«كابتن هيما» والعديد من الأعمال القوية التى شاركت فيها، حيث نجحت فى تقديم أدوار مؤثرة، سواء كانت مساندة أو ذات مساحة أكبر، لكنها دائمًا ما كانت تضيف للعمل قيمة فنية خاصة.
كما شاركت فى عدد من الأعمال الكوميدية التى أظهرت خفة ظلها وحضورها المختلف، وحققت من خلالها تفاعلًا واضحًا مع الجمهور، فضلًا عن مشاركاتها المسرحية التى أكدت امتلاكها أدوات الممثل الشامل القادر على الوقوف بثبات على خشبة المسرح.
ويبقى غياب مروة عبدالمنعم، وغيرها من الفنانين أصحاب التأثير، نموذجًا لحالة تحتاج إلى قراءة أعمق داخل الوسط الفنى، لإعادة الاعتبار لمعايير الاختيار القائمة على الموهبة والتجربة، ومنح الفرصة لمن يستحقون الاستمرار والتألق.
وقالت الفنانة مروة عبدالمنعم، إنها لا تعلم السبب الحقيقى وراء غيابها عن الساحة الفنية خلال السنوات الماضية، رغم ما قدمته من أعمال قوية تركت بصمة واضحة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
وأوضحت أنها لو كانت تعلم أسباب ابتعادها أو تراجع مشاركاتها الفنية، لكانت عملت على حل هذه الأسباب ومعالجتها مبكرًا، حتى لا تطول فترة الغياب بهذا الشكل.
وأكدت أن التساؤلات التى توجه لها عن أسباب غيابها عن الساحة الفنية يجب أن تُوجَّه إلى المنتجين والمؤلفين، مشيرة إلى أنها لم ترفض العمل، بل على العكس تمامًا، لم تُعرض عليها أعمال فنية، مؤكدة أن ابتعادها لم يكن قرارًا شخصيًا أو اختيارًا منها، وإنما جاء نتيجة عدم وجود عروض فنية تقدم لها.
وشددت على أنها لم تعتزل الوسط الفنى، وأنها ما زالت تمتلك الرغبة والحماس لتقديم أعمال فنية جديدة ومختلفة، سواء فى الدراما أو المسرح أو السينما، مؤكدة استعدادها الكامل للعودة بقوة حال توفر العمل.
وأوضحت أن الفنان لا يستطيع الوجود على الساحة دون فرص حقيقية، وأن الاستمرارية فى المجال الفنى مرتبطة بشكل أساسى بترشيحات المنتجين والمؤلفين.
وأوضحت أن الساحة الفنية شهدت غيابها لفترة طويلة امتدت لنحو سبع سنوات، وهو أمر أحزنها كثيرًا، خاصة أنها كانت معتادة على التواجد المستمر وتقديم أدوار ذات مساحات مؤثرة.
ورغم هذا الغياب، فإنها شاركت فى السباق الرمضانى لعام 2024 بعملين هما مسلسل «وبقينا اتنين» ومسلسل «طبيبة شرعية»، مؤكدة أن مشاركتها جاءت فى إطار محاولات العودة والتواجد من جديد أمام الجمهور.
وأوضحت أن الأدوار التى قدمتها فى العملين كانت أدوارًا مقبولة من حيث الشكل والمضمون، لكنها أقل من حيث المساحة والتأثير مقارنة بالأدوار التى اعتادت تقديمها فى السابق، والتى منحتها حضورًا قويًا وبصمة واضحة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها ما زالت تنتظر الفرصة الحقيقية للعودة، التى تعكس قدراتها وخبرتها الطويلة، معربة عن أملها فى أن تشهد الفترة المقبلة عودة أقوى وأكثر حضورًا على الساحة الفنية.