صكوك
لقطة للتاريخ
فى أول ظهور لها أثناء التحقيقات فى إحدى المحاكم الأمريكية -سيدة فنزويلا الأولى سيليا فلوريس بعد أن أسرها الأمريكيون مع زوجها الرئيس الفنزويلى (نيكولاس مادورو) تظهر وقد تورمت عيناها وتبدو إصابات الضرب واضحة على وجهها.. الصورة تداولتها منصات السوشيال ميديا.. وقد تناولت التعليقات ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية من بلطجة وما ظهرت على وجهها من ملامح الديمقراطية الأمريكية، وشموخ التعايش، وروعة التسامح.
يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتفِ باختطاف رئيس دوله فنزويلا وزوجته وتقديمها إلى محاكمة بالطبع فى محكمة أمريكية عريقة وانما أرادت أيضا أن تثبت للعالم أن ما تفعله بعض دول العالم الثالث من تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان ليس إلا بناء على دافع ورغبة أمريكية بل ومن فرط البجاحة تعلن اعتراضها على تلك الدول وتصفها بالديكتاتورية وعدم الإنسانية..
الولايات المتحدة هى من قامت بغزو العراق فى مارس ٢٠٠٣ وهى أيضا من قامت بأسر رئيس العراق صدام حسين فى مشهد شاهده العالم على شاشاته..
فى يوم ١٣ ديسمبر ٢٠٠٣ قامت القوات الأمريكية بإلقاء القبض على الرئيس العراقى السابق صدام حسين بمكان سرى، وأحيل للمحاكمة أمام محكمة خاصة فى عدة قضايا أقيمت ضده. وعن عملية اعتقال صدام حسين قال الكولونيل «جيمس هيكي»، من الفرقة الرابعة التى ألقت القبض على صدام، إن القوة التى كان يقودها ظلت تشن حملات مداهمة داخل وحول مدينة تكريت طوال ثمانية شهور سعيا للعثور على أعضاء بارزين فى النظام العراقى السابق وإنهاء الهجمات ضد قوات الاحتلال الأمريكية.
وقال إن عملية مداهمة نُفذت فى تكريت هى التى ساعدت فى توفير المعلومات عن مكان اختفاء صدام حسين وتُشكِّل مدينة تكريت والمناطق المحيطة بها بالإضافة إلى قرية الدور، التى عثر على صدام مختبئا فى احدى مزارعها، جزءًا من المثلث السنّى الذى شهدت فيه القوات الأمريكية أكثر مقاومة.
أُعْدِمَ صدام حسين فجر يوم عيد الأضحى العاشر من ذو الحجة سنة 1427 هـجريا، الموافق 30 ديسمبر 2006. وقد جرى ذلك بتسليمه للحكومة العراقية من قبل حرسه الأمريكى تلافياً لجدل قانونى فى أمريكا التى اعتبرته أسير حرب. وقد استنكر المراقبون من جميع الاتجاهات والانتماءات السياسية هذا الاستعجال المستغرب لتنفيذ حكم الإعدام. تم إعدام صدام حسين فى محاكمة تحت الحراسة الأمريكية..
ربما نذكر الآن بما حدث فى الماضى وهو يتكرر الآن فى الحاضر بلطجة مغلفة بغطاء قانونى ولكنه قانون الغاب وقد كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن الوجه القبيح من مطامع فى خيرات الدول والرغبة فى إذلال الشعوب.. وتأتى لتكشف مدى جبروتها فى الوقت الذى تنتقد فيه المسلمين أو الدول الإسلامية وتتهم بالاعتداء والوحشية.. لذلك اذكرها أن المسلم الحق لاينسى ولا يترك ما وصى به رسوله صلى الله على من قال: (استوصوا بالأسارى خيرًا) رواه الطبرانى، وقال أيضًا: (اغزوا ولا تغلوا) رواه مسلم.
الحمد لله على نعمة الاسلام ونسأل الله البعد الأمريكى حيث ما كان.