بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

في ذكرى رحيله.. حمادة إمام أسطورة الزمالك التي صنعت مجد جيل كامل

بوابة الوفد الإلكترونية

توافق اليوم ذكرى رحيل واحد من أعظم نجوم الكرة المصرية وأكثرهم تأثيرًا في تاريخ نادي الزمالك، الأسطورة حمادة إمام، الذي لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل رمزًا كرويًا ينتمي لعائلة صنعت تاريخًا طويلاً داخل الملاعب. 

فهو نجل الحارس الكبير يحيى الحرية إمام، أحد أبرز نجوم الزمالك ومنتخب مصر في ثلاثينيات القرن الماضي، ووالد حازم إمام نجم القلعة البيضاء ومنتخب مصر السابق، ليبقى اسم إمام حاضرًا بقوة عبر أجيال مختلفة.

بدأ حمادة إمام مشواره الكروي داخل أسوار نادي الزمالك عام 1957، عندما تم اكتشافه وضمه لقطاع الناشئين بعد أن لفت الأنظار بموهبته المبكرة. ولم ينتظر طويلًا حتى فرض نفسه، إذ تم تصعيده إلى الفريق الأول في عام 1958، ليواصل رحلته مع الأبيض حتى عام 1975، ويصبح خلال هذه الفترة أحد أعمدة الفريق وأبرز نجومه.

وخلال مسيرته الطويلة مع الزمالك، ساهم حمادة إمام في حصد العديد من البطولات، حيث تُوج بلقب الدوري المصري ثلاث مرات، كما أحرز كأس مصر في أربع مناسبات، وكان عنصرًا أساسيًا في تشكيل الفريق الذي سيطر على البطولات المحلية خلال حقبة الستينيات. 

وارتبط اسمه بجيل ذهبي ضم لاعبين كبار مثل عمر النور، محمود أبو رجيلة، عصام بهيج وحنفي بسطان، الذين صنعوا واحدة من أنجح الفترات في تاريخ النادي.

وشهدت فترة الستينيات إنجازًا تاريخيًا للزمالك، حين تمكن الفريق من الفوز بلقب الدوري موسمين متتاليين لأول مرة في تاريخه، موسمي 1963-1964 و1964-1965، وكان حمادة إمام أحد أبرز نجوم تلك المرحلة بفضل حسه التهديفي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

ومن أبرز المحطات في مشواره، المباراة التاريخية أمام وست هام يونايتد الإنجليزي عام 1966، حيث قدم عرضًا لافتًا أمام كوكبة من نجوم الكرة الإنجليزية، على رأسهم بوبي مور وجيف هيرست، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف، ليقود الزمالك للفوز بنتيجة كبيرة بقيت محفورة في ذاكرة الكرة المصرية.

واستحق حمادة إمام لقب “الثعلب الكبير” عن جدارة، نظرًا لذكائه الحاد وتحركاته المميزة داخل الملعب، وكان دائمًا ما يحسم المواجهات بلمسة واحدة. ومن أشهر أهدافه هدفه في شباك الأهلي، حين اخترق من الجبهة اليسرى وسدد كرة مفاجئة في الزاوية القريبة، خدعت الدفاع والحارس وأشعلت المدرجات.

كما ارتبط اسمه بلقب “محمد الخامس”، الذي يعود إلى واقعة شهيرة عام 1960 خلال مشاركته مع فريق الزمالك تحت 20 عامًا. في ذلك الوقت، كان اللاعب متواجدًا في قطاع غزة برفقة والده، لكن تدخل المشير عبد الحكيم عامر أدى إلى عودته بطائرة خاصة للمشاركة في مباراة الإعادة أمام الأهلي، ليحرز خمسة أهداف كاملة ويقود الزمالك للتتويج بكأس مصر تحت 20 عامًا، في قصة لا تزال تُروى حتى اليوم.

ويبقى حمادة إمام واحدًا من أعظم من أنجبتهم الكرة المصرية، وأسطورة خالدة ستظل سيرته مصدر فخر وإلهام لجماهير الزمالك وعشاق كرة القدم.