بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ناسا تُقصر مهمة Crew-11 وتعيد رواد الفضاء إلى الأرض مبكرًا

ناسا
ناسا

 أعلنت وكالة ناسا NASA عن قرارها إعادة طاقم Crew-11 إلى الأرض قبل الموعد المخطط له بشهر كامل، وذلك بسبب "مسألة طبية" تخص أحد أفراد الطاقم، في أول مرة في تاريخ الوكالة يتم فيها تقصير مهمة فضائية بسبب حالة صحية.

 لم تكشف ناسا NASA بعد عن هوية رائد الفضاء المعني، كما لم تحدد طبيعة الحالة أو مدى خطورتها، إلا أنها أكدت أن الفريق سيعود إلى الأرض خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال جاريد إسحاقمان، مدير وكالة NASA، إن الوكالة ستعلن المزيد من التفاصيل حول رحلة العودة إلى الأرض خلال 48 ساعة القادمة.

تفاصيل المسألة الطبية:

 سبق أن أرجأت ناسا رحلة سير في الفضاء كانت مقررة في 8 يناير، بسبب مخاوف صحية ظهرت لدى أحد أعضاء الطاقم في اليوم السابق، وأوضح جيمس بولك، المسؤول الطبي الأعلى لدى NASA، أن رائد الفضاء المعني "في حالة مستقرة تمامًا"، وأن المسألة لا تُعد حالة طارئة تستدعي الإخلاء الفوري.

 وأضاف بولك أن محطة الفضاء الدولية تحتوي على معدات طبية متقدمة، لكنها غير كافية لإجراء فحص كامل يمكن من تشخيص الحالة بشكل دقيق، وبدون تشخيص محدد، لا يمكن للوكالة التأكد من تأثير البيئة الفضائية على صحة رائد الفضاء، ولهذا السبب اختارت ناسا اتخاذ قرار مبكر بإعادة الطاقم إلى الأرض حرصًا على سلامتهم.

 رحلة Crew-11 إلى محطة الفضاء الدولية:

 انطلقت مهمة Crew-11 إلى محطة الفضاء الدولية في 1 أغسطس، وكان من المقرر أن يعود الطاقم في 20 فبراير تقريبًا. وبعد مغادرة الطاقم، سيبقى على متن المحطة ثلاثة أفراد فقط: رائد فضاء واحد واثنان من الرواد الروس، المسؤولين عن متابعة جميع التجارب العلمية الجارية على المختبر المداري.

 وكان من المقرر أن ينطلق طاقم Crew-12 إلى المحطة في منتصف فبراير، لكن وكالة ناسا تدرس الآن إمكانية إرسال الفريق الجديد إلى محطة الفضاء الدولية في وقت مبكر لتغطية المهمة وتأمين استمرارية الأعمال العلمية دون انقطاع.

 تُعد هذه الخطوة غير مسبوقة بالنسبة لوكالة NASA، إذ لم يسبق أن تم اختصار مهمة فضائية بسبب حالة طبية لطالب الفضاء. وتعكس هذه الإجراءات حرص الوكالة على سلامة الطاقم وضمان ألا يتعرض أي رائد فضاء لمضاعفات صحية محتملة أثناء العمل في بيئة منخفضة الجاذبية ومعزولة عن الأرض.

 يؤكد خبراء الفضاء أن مثل هذه الإجراءات تمثل جزءًا من البروتوكولات الصحية المعتمدة عالميًا للحفاظ على صحة رواد الفضاء أثناء البقاء الطويل في الفضاء، مع التأكيد على أن محطة الفضاء الدولية مجهزة لمواجهة الحالات الطارئة لكنها محدودة في قدراتها التشخيصية مقارنة بالمستشفيات الأرضية.

 ومن المتوقع أن تتابع NASA بعناية حالة رائد الفضاء المعني خلال الرحلة العودة، لضمان سلامته قبل الوصول إلى الأرض، بينما يواصل باقي أفراد الطاقم الجديد التحضير للانطلاق. هذا الحدث يُعد تذكيرًا بأهمية البروتوكولات الطبية الفضائية ودورها الحيوي في حماية الحياة البشرية خارج الأرض.