إيران تؤكد ضرورة احترام سيادة لبنان على أراضيه
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت أن العاصمة اللبنانية شهدت حراكًا دبلوماسيًا واسعًا، تصدرته زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تزامنًا مع وصول وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي، وسط تأكيدات لبنانية رسمية على التمسك بالسيادة الوطنية وحصر السلاح في يد الدولة.
استهل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارته بلقاء وزير الاقتصاد اللبناني، في خطوة وصفت بأنها محاولة لفتح "صفحة جديدة" في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وجاء اللقاء في أجواء من الصراحة والمكاشفة، بهدف ترميم التوترات الدبلوماسية السابقة وتعزيز التعاون المشترك في المجال الاقتصادي.
وخلال المباحثات، شدد الجانب اللبناني على عدة ثوابت أساسية، أبرزها احترام السيادة الوطنية، حيث رحبت الخارجية اللبنانية بتطوير العلاقات مع طهران بشرط الاحترام الكامل لشؤون لبنان الداخلية، ووحدانية السلاح، مؤكدة أن الدولة اللبنانية لا تقبل بوجود أي فصائل مسلحة على أراضيها.
من جانبه، جدد عباس عراقجي احترام بلاده لسيادة لبنان، معلناً استمرار دعم إيران لحزب الله، لكنه شدد على أن الحزب يتخذ قراراته باستقلالية تامة دون تدخل إيراني. كما التقى عراقجي رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، الذي أكد بدوره على ثوابت الدولة اللبنانية ورفض التدخلات الخارجية في شؤون البلاد.
وفي مسار موازٍ، جاءت زيارة وفد الاتحاد الأوروبي ورئيس المجلس الأوروبي لدعم لبنان في مواجهة التحديات الراهنة، لا سيما في ملفي إعادة الإعمار والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب. وأعرب الوفد الأوروبي عن دعمه الكامل للخطوات التي تتخذها الدولة اللبنانية، مشيداً بقرار حصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية، وبنجاح الجيش اللبناني في تنفيذ المرحلة الأولى من خطته الرامية لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد مراقبون أن هذا التوافق الدبلوماسي يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الداخلي للبنان، وتأكيداً على دور الدولة في حماية سيادتها وإدارة ملف الأمن الوطني بمهنية، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين.