خبير عسكري: الجنوب اللبناني تحت النار وموجة مكثفة من الغارات الإسرائيلية
حذر العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري، من أن لبنان يواجه "العد التنازلي" نحو اندلاع مواجهة عسكرية شاملة، مشيرًا إلى أن غياب الانسجام بين المواقف الرسمية وتعثر الحكومة عن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن حصر السلاح بيد الدولة قد يُسارع بوقوع الصدامات في البلاد.
وأوضح بالوكجي، في تصريحاته لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن قرار الحكومة اللبنانية بتأجيل تنفيذ خطة الجيش المتعلقة بجمع وحصر السلاح في المؤسسات الرسمية إلى مطلع فبراير المقبل يمثل تراجعاً خطيراً يعيد الأزمة إلى "المربع الأول". وأكد أن هذا التأجيل يضعف سلطة الدولة ويُضعف موقف لبنان أمام الضغوط والمطالب الدولية التي تدعو إلى وجود جيش واحد وسيادة كاملة للدولة.
وأضاف الخبير العسكري، أن الساحة اللبنانية مرشحة لتصعيد إضافي، حيث أصبح ملف حصر السلاح قضية وطنية محلية لا تقل أهمية عن البعد الخارجي، وهو محور جدلي بين القوى السياسية لضمان عدم هيمنة أي طرف على الآخر. وأشار إلى أن التقاعس عن تنفيذ الخطة الأمنية ميدانيًا، إلى جانب ارتباط المواقف السياسية بملفات إقليمية، يترك لبنان مكشوفًا أمام موجات التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصلة في الجنوب.
واختتم بالوكجي تحليله بالتأكيد على أن تأجيل تنفيذ الخطة لا يُسهم فقط في تأجيل الاستقرار، بل يُعجل باحتمال وقوع مواجهة شاملة قد تكون نتائجها وخيمة على جميع الأطراف، داعيًا السلطات اللبنانية إلى سرعة اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الدولة والمواطنين.