سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على عدة مناطق بالجنوب اللبناني
أفاد أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" في بيروت، أن الساحة اللبنانية شهدت تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية العنيفة استهدفت مناطق جنوب لبنان وامتدت إلى منطقة البقاع شرقي البلاد، مما تسبب في وقوع انفجارات واسعة دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
وأشار سنجاب إلى أن الهجمات جرت على مرحلتين؛ ركزت المرحلة الأولى على مرتفعات جبل الريحان وأطراف بلدات عين قانا ودير الزهراني، بينما استهدفت الموجة الثانية السلسلة الشرقية في البقاع. وأوضح المراسل أن معظم الغارات كانت على مناطق مفتوحة، مما قلل من الخسائر البشرية، فيما لا تزال فرق المسح الميداني تعمل على تقييم حجم الأضرار المادية.
وتكتسب هذه الغارات أهمية سياسية وعسكرية، خاصة أنها تأتي بعد قرار مجلس الوزراء اللبناني بتكليف الجيش بإعداد خطة شاملة لحصر السلاح بيد الدولة في مناطق شمال نهر الليطاني. ويقول مراقبون إن اختيار إسرائيل لهذه المناطق المستهدفة يهدف إلى ممارسة ضغوط ميدانية على الجيش اللبناني خلال محاولاته تعزيز سيطرة الدولة وتوسيع انتشارها الأمني، تمهيداً لعرض خطته النهائية مطلع فبراير المقبل.
وأكدت مصادر محلية أن الجيش اللبناني يواصل رفع جهوزيته في المناطق الحدودية، مع تكثيف دوريات المراقبة والتفتيش على طول الخط الأزرق وفي المناطق المحيطة ببلدات الجنوب والبقاع، في ظل حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تحركات مفاجئة من الجانب الإسرائيلي.
ويُنظر إلى هذه الغارات على أنها جزء من تصعيد مستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، يعكس حالة التوتر الإقليمي المتصاعدة، ويؤكد التحديات التي يواجهها لبنان في ضبط السلاح وتأمين استقراره الداخلي، خاصة في ظل السعي لإعادة ضبط الحدود مع إسرائيل وفق خطة الجيش الوطني.