بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رهان الخبرة والتاريخ يحسم الطريق إلى نصف نهائي أمم أفريقيا 2025 .. قراءة فنية

حسام حسن المدير الفني
حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني

مع وصول بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب إلى محطة ربع النهائي، تتحول المنافسة من حسابات الأداء إلى معركة ذهنية خالصة، يكون فيها للتاريخ والخبرة دور لا يقل أهمية عن الجاهزية الفنية داخل المستطيل الأخضر.

وتضم قائمة المنتخبات المتأهلة إلى هذا الدور ثمانية أسماء ثقيلة في الكرة الأفريقية، غير أن مباريات الإقصاء المباشر تفرض واقعًا مختلفًا، حيث تتراجع الحسابات النظرية أمام قدرة المنتخبات على التعامل مع الضغوط وحسم التفاصيل الصغيرة.

في هذا السياق، تبدو منتخبات مثل مصر، الجزائر، المغرب، والسنغال في موقع متقدم، ليس فقط بسبب نتائجها أو مستوياتها الحالية، بل لما تمتلكه من تراكم خبرات طويل في التعامل مع الأدوار الحاسمة، والقدرة على تجاوز اللحظات الصعبة دون فقدان التركيز.

ويُعد المنتخب الوطني بقيادة مديره الفني حسام حسن نموذجًا واضحًا لهذه المدرسة، إذ اعتاد الظهور بصورة مختلفة تمامًا مع انطلاق مراحل خروج المغلوب، مستندًا إلى إرث قاري كبير، وثقافة الفوز في المباريات المغلقة، وهو ما جعله دائمًا منافسًا قويًا بغض النظر عن مستوى الأداء في الأدوار الأولى.

أما المنتخب الجزائري، فيدخل ربع النهائي مسلحًا بجيل يعرف جيدًا معنى البطولات، وسبق له التعامل مع ضغوط النهائيات، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية في المباريات الكبرى التي تُحسم غالبًا بقرار واحد أو هفوة دفاعية.

من جانبه، يستفيد المنتخب المغربي من عامل الأرض والجمهور، إلا أن التحدي الأكبر أمامه يتمثل في تحويل هذا الدعم إلى دافع إيجابي، دون أن يتحول إلى عبء نفسي، خاصة في ظل التوقعات العالية والرغبة الجامحة في التتويج القاري.

ويحضر المنتخب السنغالي ضمن هذه المعادلة بفضل استقراره الفني خلال السنوات الأخيرة، وامتلاكه مجموعة من اللاعبين خاضوا تجارب احترافية على أعلى المستويات الأوروبية، ما ينعكس على قدرتهم في إدارة نسق المباراة والتحكم في إيقاعها.

في المقابل، تواجه منتخبات أخرى مثل نيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار تحديًا مختلفًا، يتمثل في غياب الاستقرار أو التذبذب الفني، وهو ما قد يظهر تأثيره بوضوح في لحظات الحسم.