بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اغتنام رجب… دعوة متجددة للإكثار من الطاعات والاستعداد الروحي لرمضان

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجدد دعوات العلماء والأئمة بضرورة اغتنام هذا الشهر في الطاعات والأعمال الصالحة، مع حلول شهر رجب، أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله وخصها بمكانة خاصة، باعتباره محطة إيمانية مهمة تسبق شهر رمضان المبارك، وفرصة حقيقية لمراجعة النفس والاستعداد الروحي للعبادة.

ويؤكد أهل العلم أن شهر رجب، رغم عدم وجود عبادات مخصوصة بفضائل ثابتة بنصوص صحيحة، إلا أنه من الأزمنة الفاضلة التي يُستحب فيها الإكثار من الطاعات عمومًا، مثل الصيام النافلة، والاستغفار، وقيام الليل، والصدقات، وقراءة القرآن، لما لهذه الأعمال من أثر كبير في تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله.

الاستغفار والتوبة

ويُعد الاستغفار والتوبة من أبرز الأعمال المستحبة في هذا الشهر، حيث يرى العلماء أن رجب يمثل بداية عملية التهيئة القلبية لشهر رمضان، داعين إلى الإقلاع عن الذنوب وردّ المظالم والتحلي بالأخلاق الحسنة، مؤكدين أن من أحسن الاستعداد في رجب وشعبان، سهل عليه اغتنام رمضان بالطاعة والخشوع.

كما يشير مختصون في الشأن الديني إلى أهمية الصيام في شهر رجب على سبيل التطوع دون تخصيص أيام بعينها، مع الحرص على عدم الابتداع في العبادات، مؤكدين أن الصيام من أعظم القربات التي تعود النفس على الصبر والانضباط، وتُعين على استقبال رمضان بقوة بدنية وروحية.

وفي السياق ذاته، تُعد الصدقة من الأعمال التي يُستحب الإكثار منها خلال هذا الشهر، لما لها من فضل عظيم في تفريج الكروب ومساعدة المحتاجين، فضلًا عن دورها في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها عدد من الأسر.

ويشدد الدعاة على أهمية استثمار شهر رجب في الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وقراءة القرآن ولو بقدر يسير يوميًا، إلى جانب صلة الرحم وبر الوالدين، باعتبارها من أحب الأعمال إلى الله، ولها أثر مباشر في زيادة البركة في العمر والرزق.

ويؤكد علماء الأزهر أن تقسيم العام الروحي إلى مراحل، كما ورد في أقوال السلف: رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقيا، ورمضان شهر الحصاد، يعكس أهمية البناء التدريجي للنفس، وعدم انتظار شهر رمضان دون استعداد مسبق.

وفي ختام دعواتهم، شدد العلماء على أن اغتنام شهر رجب لا يكون بكثرة الأقوال، وإنما بالعمل الصادق، والالتزام بالطاعات، وحسن النية، مؤكدين أن من صدق مع الله في رجب، بلّغه الله رمضان وهو في أفضل حال، ونال من الخير والبركة ما لا يُعد ولا يُحصى.