تسونامي الـ “كان” يضرب 4 منتخبات
ألقت بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بظلالها على أزمات وهزات عنيفة ضربت بعض المنتخبات الإفريقية على مدار النسخة الحالية المقامة في المغرب.
وشهد معسكر كوت ديفوار أزمة حادة خلف الكواليس قبل المواجهة المرتقبة ضد منتخبنا في ربع النهائي، بعد قرار بحظر تشغيل أغنية “ضربة المطرقة” في جميع أنحاء البلاد، تلك الأغنية الشهيرة التي رافقت منتخب ساحل العاج للفوز باللقب القاري، وقد صدر هذا القرار عن محكمة أبيدجان الابتدائية.
وحين تأهلت ساحل العاج إلى دور الـ16 من البطولة الجارية، حظرت الحكومة على مشجعي المنتخب الاحتفال بهذا النجاح، ومُنعت الأغنية الشهيرة – التي اجتاحت القارة الأفريقية (بل والعالم أجمع) – من البث عبر الإنترنت وفي جميع أنحاء البلاد لأجل غير مسمى
أزمة الجابون
الحكاية بدأت عندما أعلنت الحكومة الجابونية إقالة الجهاز الفني لمنتخب البلاد، وتعليق نشاط المنتخب إلى أجل غير مسمى، وذلك على خلفية الخروج المبكر من “الكان” الجارية في المغرب، وبتوجيهات من رئيس جمهورية الجابون بريس نجويما، الذي عبّر عن بالغ أسفه تجاه التراجع الحاد في مستوى ونتائج المنتخب القومي وظهوره بشكل مخزٍ.
هذا القرار جاء بعد فشل منتخب الجابون في تجاوز دور المجموعات، إذ شارك ضمن منافسات المجموعة السادسة وخاض ثلاث مباريات دون أن يحقق أي انتصار، ليودّع البطولة مبكرًا ويغيب عن دور الـ16، ليفجر هذا الأداء المتواضع موجة من الغضب داخل الأوساط الرسمية والرياضية في البلاد، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة التي سبقت انطلاق البطولة.
وضربت ثورة الغضب الاتحاد الجابوني لكرة القدم بعد الخروج من الدور الأول، بعد أن علقت وزارة الرياضة الجابونية النشاط الكروي.
القرارات لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت أيضًا استبعاد وإيقاف نهائي بحق الثنائي برونو إكويلي مانجا وبيير إيميريك أوباميانج، في خطوة تعكس حالة الغضب الرسمية من الأداء الذي ظهر به الفريق خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية، ورغبة واضحة في إحداث تغيير جذري وإعادة ضبط المسار قبل المرحلة المقبلة.
وأثارت النتائج الكارثية لمنتخب “النمور” حالة من السخط الجماهيري، وإحداث أزمة داخل البلاد، بعدما ظهر الجابون بصورة باهتة، وتلقى ثلاث هزائم متتالية.
وعليه، وفي أعقاب هذا الفشل المدوي، اتخذت الحكومة الجابونية قرارات صارمة لإحداث إصلاح جذري في منظومة كرة القدم هناك، خاصة أن هذا الإخفاق المدوي جاء عقب فشل كذلك في التأهل لكأس العالم 2026.
ورغم انتهاك قواعد الفيفا بشأن التدخل السياسي في كرة القدم، لم يعلق الاتحاد الدولي للعبة على تدخل حكومة “ليبرفيل” في الشئون الكروية، وإعلانها إيقاف المنتخب الوطني في بث تلفزيوني، حمل أيضًا سلسلة من العقوبات بحق الفريق، وإقالة الجهاز التدريبي، ليتحول خروج الجابون إلى أزمة وطنية.
أزمة نيجيريا
وشهد معسكر منتخب نيجيريا أزمة أخرى بطلها فيكتور أوسيمين، نجم جالطة سراي التركي، بعد أن اشتبك مع زميله أديمولا لوكمان في مباراة موزمبيق بدور الستة عشر بالبطولة القارية.
وانتشرت أنباء حول مغادرة أوسيمين معسكر النسور للعودة إلى فريقه التركي، ولكن المنتخب النيجيري لم يؤكد هذه الأنباء قبل مواجهة الجزائر المرتقبة بعد غدٍ السبت في ربع النهائي.
خلافات السنغال
وبرزت خلافات حادة بين الجهاز الفني لمنتخب السنغال والاتحاد المحلي لكرة القدم، رغم نفي الأخير لذلك، معربًا عن أسفه لاستمرار انتشار بعض الشائعات التي توحي بوجود خلافات مع بابي ثياو، المدير الفني للمنتخب.
وقبل مباراة السودان الماضية، أكدت مصادر من داخل الجهاز الفني للمنتخب أن الاتحاد السنغالي يتدخل في تشكيل الفريق، وأن “عضوًا في الاتحاد” يقوم بتسريب المعلومات السرية حول الفريق والخطط الفنية للمدرب بابي ثياو، مما أحدث بعض الاختلالات الداخلية داخل معسكر أسود التيرانجا.
وحاول الاتحاد السنغالي طي صفحة الخلافات من أجل التركيز على حصد اللقب بعد التأهل إلى ربع النهائي، وخاصة أن الأسود على أعتاب مواجهة مرتقبة ضد مالي بعد الجمعة