بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كيفية حساب الزكاة لشركة تعمل في التطوير العقاري

بوابة الوفد الإلكترونية

من المقرر شرعًا أن الزكاة تجب في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، والمواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، إذا حال عليها الحول العربي وكانت بالغةً النصاب -وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21-، وذلك بنسبة ربع العشر (2.5%)، وتكون هذه الزكاة على جميع تلك الأموال الموجودة في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت (الرصيد الفعلي)- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها (صافي رأس المال العامل).

الزكاة

ولا تجب الزكاة في الأصول الثابتة من نحو معدات التشغيل، والآلات، والسيارات، والمعدات، والأجهزة، والتي لم تُقصَد بذاتها للتجارة أو تُعَدَّ بنفسها للبيع، وكذلك لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة (وهي الصنعة من أجور العمال ونحوها).

كيفية حساب الزكاة في الأموال النقدية والأرصدة البنكية

والزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، بها تطهر الأموال، وتزكو النفوس، وتُمحى الآثام، قال الله جلَّ وعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، فقوله: "﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ صفةٌ لصدقة.. والتزكية: مبالغةٌ في التطهير وزيادةٌ فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال"، كما قال الإمام الزَّمَخشَرِي في "الكشاف" (2/ 307، ط. دار الكتاب العربي).

وهي واجبة في الأموال إذا بلغت النِّصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحال عليها الحول العربي، وكانت فائضة عن حاجة المزكي الأصلية ومَن يعول، فحينئذٍ يخرج الزكاة عن ذلك القدر من المال بنسبة ربع العشر (2.5%).

كما تجب الزكاة في الأموال النقدية والأرصدة البنكية إذا حال عليها الحول وكانت بالغةً النصاب، وذلك بنسبة ربع العشر، وتكون على جميع المال الموجود في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها.

وقد نص الفقهاء على أن الزكاة لا تجب في هذه الأعيان التي لا تُقصَد بذاتها للتجارة ولا تُعَدُّ بنفسها للبيع؛ لكونها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية في نفسها، إضافة إلى أنها لا تباع مع الأمتعة عادة، ولم تمتلك بنية التجارة أو البيع والربح.

قال الإمام المَرغِينَانِي الحنفي في "الهداية" (1/ 96، ط. دار إحياء التراث العربي): [(وليس في دور السكنى، وثياب البدن، وأثاث المنازل، ودواب الركوب، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال -زكاةٌ)؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية أيضًا، وعلى هذا: كُتُبُ العِلم لأهلِها، وآلاتُ المحتَرِفِين] اهـ.

وقال الإمام الكَاسَانِي الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 13، ط. دار الكتب العلمية): [وأما آلات الصُّنَّاع، وظروف أمتعة التجارة، لا تكون مالًا لتجارةٍ؛ لأنها لا تباع مع الأمتعة عادة] اهـ.

وقال الإمام الدَّردِير المالكي في "الشرح الكبير" ومعه "حاشية الإمام الدُّسُوقِي" (1/ 472، ط. دار الفكر) في بيان زكاة عروض التجارة: [أما شروط زكاتها، فأشار لأوَّلِها بقوله: (لا زكاة في عينه) كثياب.. ولثانيها بقوله: (مُلِكَ بمعاوضةٍ) مالية.. ولثالثها بقوله: (بنية تَجرٍ) أي: مُلِكَ مع نيَّة تجرٍ مجردة] اهـ.