طيور البطريق تهدي "سمكة" لعالم أحياء لإنقاذه صغارها
طيور البطاريق .. نتشر مقطع مصور على المنصات الاجتماعية وروى قصة غير مألوفة جمعت عالما مع مستعمرة من طيور البطريق قرب خيمته في منطقة جليدية نائية.
وشهد المقطع لحظات لافتة حين بدت الطيور كأنها تستنجد بالرجل وتدعوه لمرافقتها إلى مكان خطر يهدد أربعة فراخ صغيرة.
وأظهر الفيديو تفاعلا جماهيريا واسعا عبر العالم حيث رأى المتابعون في المشهد رسالة عن التضامن الفطري داخل الطبيعة.
المستعمرة تطلب النجدة

ظهرت الطيور في التسجيل وهي تتحرك في اتجاه العالم وكأنها تقوده نحو كتلة جليدية منفصلة. ولاحظ العالم أن قطعة كبيرة انفصلت عن الجليد الرئيسي وعلقت فوقها فراخ صغيرة محاصرة. وبدت فقمات النمر تدور حول القطعة في انتظار فرصة للانقضاض على الفرائس العاجزة. وشكل الموقف سباقا مع الوقت لإنقاذ الصغار وإعادتهم إلى الحضنة.

وبعد ساعات وجد الرجل سمكتين قرب خيمته يعتقد أنهما جاءتا كنوع من الامتنان من الطيور التي نجت فراخها. وتحول الحدث إلى قصة ألهمت المتابعين وأعادت طرح أسئلة عن ذكاء الحيوانات وقدرتها على التعبير.
الفيديو يثير تفاعلا واسعا
أعاد ناشطون وخبراء تداول القصة وأشادوا بالتصرف الإنساني للعالم وبالسلوك اللافت لطيور البطريق. وتعددت التعليقات التي رأت في الحادثة دليلا على الروابط الخفية بين الإنسان والبيئة.
وظهر في النقاش أن مشاعر التعاطف يمكن أن تعبر الحدود الثقافية والجغرافية حين ترتبط بحياة مهددة. وتزايدت الدعوات لحماية البيئات القطبية من تأثيرات المناخ والصيد الجائر.
الأنواع تواجه خطر الانقراض
سلطت القصة الضوء على واقع مقلق تواجهه طيور البطريق في عدة مناطق من العالم. وكشفت دراسات حديثة عن تراجع حاد في أعداد بعض الأنواع بسبب نقص الغذاء وتغير الظروف البحرية.
وتحدث باحثون عن انهيار مستعمرات كاملة في جنوب إفريقيا خلال سنوات قصيرة. وانعكس ذلك في تقديرات تؤكد أن أعداد الطيور القادرة على التكاثر تراجعت بشكل كبير.
الجهود تبحث عن حلول

اعتمدت السلطات إجراءات للحد من الصيد حول مواقع التكاثر وأنشأت برامج لإيجاد أعشاش اصطناعية ومستوطنات جديدة.
وركزت المبادرات على تحقيق توازن بين حماية الأنواع والحفاظ على مصادر رزق المجتمعات الساحلية.
وشدد دعاة البيئة على ضرورة مواصلة المراقبة العلمية وتوسيع مناطق الحماية. واعتبر الخبراء أن إنقاذ الأنواع يتطلب تعاونا دوليا مستمرا.
السياحة تحمل آثارا مزدوجة
جذبت مستعمرات البطريق آلاف الزوار كل عام وأسهمت في تنشيط السياحة البيئية في جنوب إفريقيا. ووفرت هذه الحركة دخلا للمجتمعات المحلية لكنها فرضت في الوقت نفسه ضغوطا على الطيور.
وأشار الباحثون إلى أن الازدحام قد يسبب توترا ويؤثر في سلوك التكاثر. ودعت المؤسسات المعنية إلى إدارة أكثر توازنا تضمن تجربة سياحية مسؤولة وتحافظ على الأنواع.