قطار مستوحى إلفيس بريسلي ينطلق إلى مهرجان موسيقى بإستراليا
انطلقت رحلة خاصة من سيدني نحو بلدة باركس الإقليمية تحمل محبي إلفيس بريسلي إلى مهرجان سنوي يحتفي بإرثه الفني. وارتدى المشاركون أزياء مستوحاة من أسلوب النجم الراحل واصطفوا في المحطة المركزية استعدادا لرحلة طويلة أعادت أجواء الخمسينيات إلى عربات القطار.
وتحول المسار الممتد غربا إلى مساحة احتفال متنقل عاش فيها الجمهور تجربة تشبه حفلا حقيقيا فوق القضبان.
المهرجان يجذب آلاف الزوار
توقع منظمو مهرجان باركس إلفيس بريسلي وصول نحو 24 ألف زائر خلال أيام الفعاليات وهو رقم يفوق عدد سكان المدينة الدائمين.
وتهيأت الشوارع والفنادق والمتاجر لاستقبال موجة من السياح الذين يأتون كل عام لتجديد علاقتهم بالموسيقى الكلاسيكية.
وشهدت البلدة استعدادات مكثفة شملت تجهيز منصات للعروض ومناطق للأنشطة العائلية وساحات لفعاليات تقليد الأداء.
الرحلة تتحول إلى مسرح متنقل
استمرت فعاليات الترفيه داخل القطار طوال الساعات السبع التي استغرقتها الرحلة. وقدم فنانون عروضهم أمام الركاب وأعادوا أداء أشهر أغنيات الملك بصيغ جديدة.
وشارك الجمهور بالغناء والتصفيق وتحولت العربات إلى مسرح مفتوح يدمج المتعة مع روح الذكرى. وأضفت الموسيقى الحية شعورا بالصحبة بين الغرباء الذين جمعهم الإعجاب بالفنان الراحل.
الشهادات تعكس حماس المشاركين
قال عشاق بريسلي كثيرون إنهم خططوا للرحلة منذ سنوات رغبة في حضور المهرجان ولو مرة واحدة. ووصل فنانون من خارج أستراليا للمشاركة في العروض وتحقيق حلمهم في الوقوف أمام جمهور محب لإلفيس.
وروى بعضهم أن أجواء الفعالية تمنحهم إحساسا بالانتماء وتعيدهم إلى ذكريات الطفولة. وبدت البسمة سمة مشتركة على وجوه المشاركين طوال الطريق.
المزاد يقدم مقتنيات نادرة
عرضت دار متخصصة مزادا بعنوان تحف هوليوود والموسيقى متضمنا قرابة اربعمئة قطعة ذات قيمة تاريخية. وتنوعت المعروضات بين مقتنيات مرتبطة بإلفيس وأخرى تخص أسماء كبيرة في عالم الفن.
وبرزت بين القطع خواتم ذهبية ورسائل ووثائق وميكروفون استخدم في حفلات قديمة إضافة إلى مقتنيات شخصية ذات بعد عاطفي عميق.
الذكرى تتحول إلى صناعة سياحية
ساهم المهرجان في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص مؤقتة للسكان. واستفادت قطاعات الضيافة والتجزئة والنقل من الإقبال الكثيف.
وشهدت البلدة ارتفاعا في نسب الحجوزات وازديادا في الطلب على المنتجات التذكارية. وتحول الحدث إلى موعد ثابت على خريطة المهرجانات التي تمزج الترفيه بالتاريخ الموسيقي.
الإرث الفني يحافظ على حضوره
أكدت الفعاليات أن إرث إلفيس لا يزال قادرا على جمع الأجيال حول موسيقى خالدة. وأثبت المهرجان أن الاحتفاء بالفن يمكن أن يصنع لحظات من التضامن الإنساني. وقدم نموذجاً على قدرة المدن الصغيرة على صناعة حدث عالمي الطابع. وتركت الرحلة انطباعا بأن الشغف بالموسيقى يواصل العيش في قلوب المعجبين مهما ابتعد الزمن.