بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم صلاة الرغائب في شهر رجب

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إنه لم يثبت بحديثٍ صحيح عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاةٌ مخصوصة في أولِ ليلةِ جمعةٍ من شهر رجب، تُؤدَّى ما بين صلاتي المغرب والعشاء، بعددٍ معيَّن من الركعات، وكيفيةٍ مخصوصة من الذكر، على الوجه المتعارف عليه باسم "صلاة الرغائب"، وإنما ورد إحياءُ ما بين هذين الوقتين على جهة الإطلاق من غير تخصيصٍ بزمانٍ أو صفةٍ بعينها، ومع ذلك يبقى باب النوافل والطاعات مفتوحًا على إطلاقه، دون تقييدٍ بعددٍ أو هيئةٍ مخصوصة، فليصلِّ حينئذٍ مَن شاء ما شاء تطوُّعًا؛ طلبًا للأجر والثواب من الله عزَّ وجلَّ، ولا حرج في ذلك شرعًا.

بيان المراد بصلاة الرغائب المخصوصة بشهر رجب

وأوضحت الإفتاء أن صلاة الرغائب المخصوصة بشهر رجب هي صلاةٌ ذاتُ صفةٍ مخصوصة، يُنقَل في وصفها أنها تُجعل بين صلاتي المغرب والعشاء ليلةَ أوَّلِ جمعةٍ من شهر رجب، بعد صيام يوم الخميس، بعدد اثنتي عشرة ركعة، تُؤدَّى بستِّ تسليمات. ينظر: "المجموع" للإمام النووي (4/ 56، ط. دار الفكر)، و"الجواهر من فقه الحنفية" للعلامة طاهر بن قاسم الخوارزمي (ص: 445، ط. دار السمان).

الحكم على الحديث الوارد في صلاة الرغائب المخصوصة بشهر رجب

وأضافت الإفتاء أن من المقرَّر أن هذه الصلاة لم تثبت نِسبتُها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يُنقل فعلُها عن أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم، ولا عن التابعين، ولم يرد في مشروعيتها حديثٌ صحيح يُعتمد عليه. ينظر: "المجموع" للإمام النووي (4/ 56)، و"تبيين العجب بما ورد في شهر رجب" للحافظ ابن حجر العسقلاني (ص: 23، ط. مؤسسة قرطبة).

وأمَّا الحديث الوارد في فضل صلاة الرغائب، وهو: "مَا مِن أحد يَصُوم أول خَمِيس من رَجَب، ثمَّ يُصَلِّي فِيمَا بَين العشَاء وَالعَتَمَة اثنَتَي عشرَة رَكعَة، يفصل بَين كل رَكعَتَينِ بِتَسلِيمَةٍ، يقرَأ فِي كل رَكعَة بِفَاتِحَة الكتاب مرَّة، وَإِنَّا أَنزَلنَاهُ فِي لَيلَة القدر ثَلَاث مَرَّات، وَقل هُوَ الله أحد اثنَتَي عشرَة مرَّة، فَإِذا فرغ من صلَاته صَلَّى عَلَيَّ سبعين مرَّة، يَقُول: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِي الأُمِّي وَعَلَى آله، ثمَّ يسجد وَيَقُول فِي سُجُوده سبعين مرَّة: سُبُّوح قُدُّوس رب المَلَائِكَة وَالروح، ثمَّ يرفع رَأسه وَيَقُول سبعين مرَّة: رب اغفِر وَارحَم، وَتجَاوز عَمَّا تعلم، إِنَّك أَنت الأَعَز الأكرم، ثمَّ يسجد سَجدَة أُخرَى وَيَقُول فِيهَا مثل مَا قَالَ فِي السَّجدَة الأولَى، ثمَّ يسأَل حَاجته فِي سُجُوده، فَإِنَّهَا تُقضى"، فقد تكلَّم فيه أهلُ العلم بالحديث، وحكم عليه غيرُ واحدٍ من الحفَّاظ بالوضع وعدم الثبوت، منهم: الحافظ ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 125، ط. المكتبة السلفية)، والحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (ص: 240، ط. دار ابن حزم)، والحافظ العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 31، ط. المكتبة العصرية).