التكنولوجيا في قلب التأمين.. كيف راقب وفد الـ«إف بي آي» أنظمة الأمن الذكية بملاعب المغرب؟
سلّطت زيارة وفد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي» إلى المغرب الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا الحديثة في تأمين البطولات الرياضية الكبرى، وذلك خلال جولة ميدانية شملت عدداً من ملاعب كأس الأمم الأفريقية 2025.
وخلال الزيارة، ركز الوفد الأميركي على تقييم الأنظمة الذكية المستخدمة في المراقبة والتحكم الأمني، والتي تعتمد عليها السلطات المغربية لضمان أعلى مستويات السلامة خلال المباريات، سواء داخل الملاعب أو في محيطها الخارجي.
وتفقد الوفد، الذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى في مجال التدخلات الميدانية وإدارة الطوارئ، منظومة المراقبة البصرية المعتمدة بملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث تم استعراض استخدام الطائرات المسيرة في الرصد الجوي، إلى جانب شبكة متطورة من الكاميرات عالية الدقة التي تغطي مختلف الزوايا الحساسة.
كما تابع الوفد آليات تحليل البيانات الأمنية في الزمن الحقيقي، والتي تسمح برصد أي تحركات غير طبيعية داخل المدرجات أو محيط المنشآت الرياضية، والتدخل السريع قبل تطور أي موقف طارئ.
ولم تقتصر الزيارة على الجانب التقني فقط، بل شملت أيضاً الاطلاع على نظم الاتصال المشفرة التي تربط بين مختلف الأجهزة الأمنية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، زار الوفد مركز التعاون الأمني الأفريقي، الذي تم افتتاحه حديثاً، ويُعد منصة تنسيقية تجمع بين الأجهزة الأمنية المغربية وضباط شرطة من الدول الأفريقية المشاركة في البطولة، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
ويعكس هذا النموذج المتكامل توجهاً واضحاً نحو الاعتماد على الحلول الذكية في إدارة الأمن الرياضي، وهو ما أثار اهتمام الجانب الأميركي، خاصة مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026، التي ستتطلب ترتيبات أمنية معقدة على نطاق واسع.
وتؤكد هذه الزيارة أن التجربة المغربية في هذا المجال باتت محط أنظار دولية، ليس فقط كدولة مستضيفة، بل كشريك محتمل في تطوير معايير جديدة للأمن الرياضي المعتمد على التكنولوجيا.