عمورة يوضح ملابسات احتفاله المثير للجدل أمام الكونغو ويعتذر عن سوء الفهم
أوضح محمد الأمين عمورة، لاعب منتخب الجزائر، حقيقة ما بدر منه خلال احتفاله عقب فوز منتخب بلاده القاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية، في ثمن نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، مؤكدًا أن تصرفه لم يكن يحمل أي نية للإساءة أو الاستفزاز.
وقال عمورة في بيان توضيحي عبر انستجرام : «كانت مباراة كبيرة ومشحونة بالعاطفة والتوتر، وفي تلك اللحظة لم أكن على دراية بما يمثله الرمز أو الشخص الموجود في المدرجات. كنت أمزح فقط بطريقة عفوية، دون أي نية سيئة».
وأضاف: «أحترم منتخب الكونغو الديمقراطية وجماهيره، وأتمنى لهم التوفيق والتأهل إلى كأس العالم. وإذا أُسيء فهم موقفي، فأنا أعتذر بصدق لأن ذلك لم يكن مقصدي على الإطلاق».
خلفية الواقعة
وجاءت تصريحات عمورة عقب الجدل الواسع الذي أثاره احتفاله بعد تسجيل هدف الفوز للجزائر في الدقيقة 119 من الوقت الإضافي، والذي أحرزه البديل عادل بولبينة، خلال المباراة التي أقيمت على ملعب مولاي الحسن في الرباط، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وعقب الهدف، توجه عمورة نحو مدرجات جماهير الكونغو الديمقراطية، وقام بتقليد حركة مشجع كونغولي بارز يُعرف باسم ميشيل كوكا مبولادينجا، وهي الحركة التي تتمثل في رفع اليد بشكل ثابت.
لماذا أثار الاحتفال الجدل؟
الحركة التي قام بتقليدها عمورة تحمل دلالة رمزية عميقة لدى الجماهير الكونغولية، إذ ترتبط بذكرى الزعيم الأفريقي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية، الذي اغتيل عام 1961، وتُستخدم كرمز للنضال ضد الاستعمار والظلم، والسلام والأمل في مستقبل أفريقي أكثر عدالة.
واعتبر عدد من المتابعين أن تقليد الحركة في هذا التوقيت، ومن لاعب الفريق المنافس، بدا وكأنه سخرية غير مقصودة من رمز تاريخي وإنساني، خاصة بعد المشهد المؤثر لانهيار المشجع الكونغولي عقب الهدف.
وتباينت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي بين من رأى في تصرف عمورة استفزازًا غير مبرر، ومن اعتبره احتفالًا عفويًا أُخرج من سياقه، لا سيما بعد توضيح اللاعب واعتذاره العلني. في المقابل، حظي المشجع الكونغولي بتعاطف واسع من الجماهير الأفريقية، التي رأت في الواقعة تجسيدًا للتداخل العميق بين كرة القدم والذاكرة السياسية والإنسانية للقارة السمراء.