بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تعرف على أداب الاختلاف فى الإسلام

بوابة الوفد الإلكترونية

الاستقامة على منهج الله من اسباب زيادة الايمان وقبول العمل و اهل الحديث والأشعريةُ والماتريديةُ مدارسُ علميةٌ سنّيةٌ معتبرة في تاريخ الفكر الإسلامي، وقال الدكتور حماد الشريف  اجتمعت على أصول الدين وكليّاته، واختلفت في بعض طرائق الفهم والاستدلال، وهو اختلافٌ اجتهاديٌّ قديم لا يخرج عن دائرة الإسلام ولا يُسوِّغ التبديع ولا الإقصاء. وقد خدمَت هذه المناهجُ الدينَ وحفظت عقيدته، وتخرّج من رحمها أئمةٌ كبار حملوا العلم ودافعوا عن الشريعة.

إن تحويل هذا التنوع العلمي إلى تعصّبٍ وصراعٍ داخلي يُمزّق الصف ويُبدّد الجهود، ويُخالف مقاصد الشريعة التي دعت إلى الاعتصام ونبذ التنازع. فالاختلاف في مسائل الاجتهاد لا يبرر الطعن في العلماء ولا إسقاطهم، بل يوجب أدب الخلاف وفقه الإنصاف.

وفي غمرة هذه الخلافات، يتربّص بالأمة عدوٌّ لا يفرّق بين سلفيٍّ ولا أشعريٍّ ولا ماتريديّ؛ همه إضعاف المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الكبرى. لذا كان الواجب تقديم المشتركات، وترسيخ وحدة الصف، وإحياء فقه الأولويات.

كلّنا مسلمون، يجمعنا قرآنٌ واحد، ونبيٌّ واحد، وقِبلةٌ واحدة، ووحدةُ الأمة ليست إلغاءً للاجتهاد، بل سموًّا فوق التعصّب وحصنًا للأمة.

أدب الاختلاف هو مجموعة الأخلاقيات والضوابط التي تحكم الخلافات الشرعية والاجتهادية، تقوم على احترام المخالف، وحسن الظن به، واستخدام الألفاظ الطيبة، والإنصاف، وترك التعصب، والتحاكم للحق، مع الإيمان بأن الاختلاف رحمة وسعة في مسائل الدين التي تحتمل الآراء المختلفة، والهدف هو الوصول للحقيقة لا الانتصار للذات، ويشمل ذلك تجنب التنازع والشقاق والحرص على وحدة الصف.