بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال يثير حيرة العلماء

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت دراسة علمية حديثة بأن بعض الفيروسات التي كان يُعتقد أنها ظهرت مؤخراً، قد رافقت البشر لآلاف السنين وأصبحت جزءاً محورياً من تاريخنا التطوري.

فيروس كورونا: ما الذي يجعله قاتلا؟ - BBC News عربي

وفي تقدم علمي لافت، توصل فريق بحثي دولي إلى أدلة جينية تُشير إلى أن فيروسي الهربس البشري 6A و6B قد تعايشا مع البشر منذ ما يزيد عن ألفي عام. 

 

اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل قرابة 4000 عينة من بقايا بشرية قديمة تنتمي لفترات تاريخية تمتد من العصر الحديدي إلى العصور الوسطى، تم جمعها من مناطق مختلفة في أوروبا،  ووجدوا الحمض النووي للفيروسين محفوظاً داخل عظام الأذن الداخلية والأسنان.

 

ومن بين أبرز النتائج المفاجئة، اكتشاف أن نحو 1% من البشر يحملون هذه الفيروسات كجزء دائم من جيناتهم الموروثة، إذ يتكامل الحمض النووي الفيروسي بشكل دائم مع كروموسومات الإنسان. 

 

تجدر الإشارة إلى أن هذين الفيروسين يصيبان حوالي 90% من الأطفال، مسببَين مرض الطفح الوردي المصحوب بالحمى. وما يميز هذه الفيروسات أن الإصابة الأولية تؤدي إلى بقائها خاملة في الجسم مدى الحياة. ولكن الاكتشاف اللافت يتعلق بأن بعض السلالات الفيروسية يمكن أن تنتقل عبر الأجيال وراثياً من خلال الخلايا التناسلية، وهو أمر نادر بين سلالات فيروسات الهربس.

 

ووفقاً لما نشرته مجلة Science Advances، أكدت الدراسة أن السلالات الموجودة حالياً تم توثيقها فعلياً في المجتمعات الأوروبية قبل أكثر من 1300 عام. كما أظهر تحليل المواقع الأثرية في بلجيكا أن كلا النوعين الفيروسيين كانا منتشرين في المجتمع ذاته خلال العصور الوسطى.

 

تُعد هذه الدراسة أول دليل علمي يُثبت أن فيروس HHV-6 رافق البشرية منذ أن بدأت الهجرة من إفريقيا. وتشير نتائجها إلى أن العلاقة بين الإنسان وبعض الفيروسات تعود إلى أعماق التاريخ بشكل فاق توقعاتنا. فبعض هذه الكائنات لم تكن مجرد أعداء صحية مؤقتة، بل أصبحت تندمج ضمن إرثنا الجيني، متطورة ومتأقلمة مع التاريخ البشري على مدى العصور.