الدعم السريع تختطف 600 سودانية بسجن «كوريا»
كشفت أمس مصادر خاصة لـ«الوفد» وتقارير محلية سودانية عن احتجاز ميليشيا الدعم السريع لأكثر من 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، داخل سجن كوريا بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غرب السودان، فى ظل أوضاع إنسانية وصفت بأنها بالغة السوء نتيجة طول فترات الاحتجاز وشح مياه الشرب ونقص الغذاء.
ونقلت المصادر عن إحدى أفراد الحراسة فى سجن كوريا، أن أكثر من 600 امرأة محتجزات داخله على خلفية اتهامات بالتخابر والتعاون مع الجيش السودانى والقوات المشتركة، إضافة إلى اتهامات تتعلق بتحديد إحداثيات الطيران. وأوضحت أن من بين المحتجزات نساء كن يعملن فى الشرطة والجيش ورفضن الانضمام إلى ميليشيا الدعم السريع.
وقالت المصادر التى رفضت الكشف عن هويتها خوفا من تعرضها للقتل من قبل ميليشيا الدعم السريع أن بعض النساء جرى تحويلهن إلى السجن من محاكم أهلية على خلفية قضايا ديون، فيما أودعت أخريات بسبب جرائم جنائية نُسبت إلى أزواجهن، من بينها أربع قضايا قتل. كما أشارت إلى وجود أكثر من 50 طفلًا يقيمون داخل السجن برفقة أمهاتهم، لافتة إلى أن المعتقلات جرى توقيفهن من مناطق متفرقة فى كردفان وشمال ووسط وجنوب دارفور.
وقالت معتقلة سابقة فى سجن كوبر، أُفرج عنها قبل نحو شهر، إن المعتقل يضم أعدادا كبيرة من النساء موزعات على 5 عنابر مكتظة، مؤكدة أن الوضع الإنسانى داخل السجن بالغ الصعوبة، مع انقطاع مياه الشرب فى بعض الأوقات وتراجع كميات الغذاء المقدمة للمحتجزات.
وأضافت أن غالبية المعتقلات تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عاما، مشيرة إلى أن بعض الضباط من النساء والرجال يستغلون المحتجزات ذوات القضايا البسيطة فى أعمال منزلية، من بينها التنظيف وغسيل الملابس.
وقال مصدر مقرب من أسرة إسلام محمد، المعتقلة لدى الدعم السريع، إن ابنتهم محتجزة فى سجن كوريا منذ منتصف ديسمبر الماضى بسبب مشاجرة بينها وبين عناصر من الدعم السريع، ولم يُفرج عنها حتى الآن، رغم أنها حامل وأم لطفلين.
وتستخدم الميليشيا الإرهابية التى تقاتل الجيش السودانى سجن نيالا، المعروف محليا بسجن كوريا، لاعتقال النساء واحتجاز الرجال مؤقتًا قبل تحويلهم إلى سجن دقريس، وسط شكاوى من غياب مركز صحى خاص بالنساء وأطفالهن داخل المعتقل.
وتشهد التطورات الميدانية فى السودان تصعيدا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، مع بروز ما وصفه بـ«حرب المسيرات»، خاصة فى مدينة مروى شمال العاصمة السودانية الخرطوم
وأضافت المصادر أن تحركات عسكرية متزامنة تجرى غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث تنفذ القوات المسلحة عمليات تمشيط واسعة فى المنطقة، لافتا إلى أن الجيش السودانى استعاد خلال الفترة الماضية عددًا من المواقع والمناطق فى ولايتى شمال وجنوب كردفان، ما يرجح، بحسب مصادر ميدانية، احتمالية تنفيذ هجوم واسع خلال الساعات القادمة على مواقع تتواجد فيها الدعم السريع.