محلل سياسي: أمريكا تستخدم ملف المخدرات لتبرير استهداف مادورو
قال المحلل السياسي خالد الهندي إن الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الأميركية إلى الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو، والمتعلقة بتهريب المخدرات والاتجار بالبشر، هي اتهامات " باطلة وعارية تماماً من الصحة "، مؤكداً أنها تندرج في إطار سياسي بحت يهدف إلى الالتفاف على قواعد القانون الدولي.
وأوضح الهندي، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الإجراءات الأميركية التي استهدفت رئيس دولة ذات سيادة قوبلت بحالة من الرفض على المستوى الدولي، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً جسيماً للمواثيق والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتحظر المساس بسيادة الدول ورؤسائها.
وفنّد المحلل السياسي الرواية الأميركية التي تربط تحركاتها بمكافحة تجارة المخدرات، مشيراً إلى ما وصفه بتناقض الموقف الأميركي، لافتاً إلى أن واشنطن تعاونت تاريخياً مع أنظمة في كولومبيا كانت متورطة في تمويل شبكات «الناركوترافيك»، فضلاً عن ازدهار زراعة المخدرات في أفغانستان خلال فترة الاحتلال الأميركي.
وشدد الهندي على أن جوهر أزمة المخدرات عالمياً لا يكمن في دول الإنتاج فقط، بل في "سوق الاستهلاك الضخم" داخل الولايات المتحدة، مستشهداً بتصريحات عدد من قادة دول أميركا اللاتينية الذين أكدوا أن الممولين والمستوردين الحقيقيين لتجارة المخدرات ينتمون إلى دوائر نفوذ اقتصادي وسياسي في الغرب.
واختتم الهندي حديثه بالتأكيد على أن استهداف الرئيس الفنزويلي بهذه التهم لا يعدو كونه ذريعة سياسية تُستخدم لتبرير التدخل العسكري الأميركي، وشرعنة ما وصفه بـ«اختطاف رئيس دولة من داخل حدوده ، في سابقة خطيرة تمس أسس القانون الدولي والنظام العالمي.