خبير في الشؤون السياسية: واشنطن تحاكم مادورو بمنطق القوة لا بالقانون الدولي
قال الدكتور فادي حيلاني، الخبير في الشؤون السياسية، إن الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو يواجه مصيراً قاتماً داخل السجون الفيدرالية الأميركية، متوقعاً أن تصدر بحقه أحكام بالسجن لمدد طويلة جداً، على خلفية التهم الموجهة إليه والمتعلقة بتهريب السلاح وتجارة المخدرات، والتي تصفها واشنطن بأنها تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
واضاف فى تصريحات للقاهرة الإخبارية، أن هذه القضايا تُعد من أخطر الملفات التي تتعامل معها الولايات المتحدة، ما ينعكس على طبيعة الأحكام المنتظرة وظروف الاحتجاز، مشيراً إلى أن التعامل الأميركي مع مادورو يأتي في إطار رؤية أمنية صارمة لا تترك مجالاً كبيراً للاعتبارات السياسية أو الدبلوماسية.
ووصف الخبير السياسي نيكولاس مادورو بـ«الرئيس المخلوع»، لافتاً إلى أن أداء نائبة الرئيس التي تتولى المهام الدستورية في كاراكاس يشكل، بحسب تعبيره، «المسمار الأخير في نعش سلطته»، ويؤشر إلى نهاية فعلية لمرحلة حكمه على المستويين السياسي والمؤسسي.
وأكد حيلاني أن جلب رئيس دولة من قصره ومحاكمته أمام القضاء الأميركي في نيويورك يمثل انتصاراً لما سماه «منطق القوة» الذي تنتهجه الولايات المتحدة باعتبارها قوة عظمى، معتبراً أن هذا النهج يتم بعيداً عن اعتبارات السيادة الوطنية أو الوجاهة القانونية التي ينص عليها القانون الدولي.
وأشار الى المخاوف الإنسانية المرتبطة بظروف احتجاز مادورو، في ظل السمعة السيئة التي تحيط بالسجون الفيدرالية الأميركية، والتي توصف بأنها قاسية وتفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مصيره داخل تلك المنشآت.
وفي تعليقه على هذه المخاوف، قال حيلاني إن الولايات المتحدة تتعامل مع قضية مادورو من منظور «الأمن القومي البحت»، ما يجعل ملف حقوق الإنسان يتراجع أمام رغبة واشنطن في تحييد من تعتبرهم خصوماً مباشرين لها، حتى وإن جاء ذلك على حساب المبادئ القانونية والإنسانية الدولية.