المثلث الذهبي.. المستقبل الاقتصادي بين الرمال والأنهار
تواصل الحكومة المصرية تنفيذ مشروعات قومية كبرى تهدف إلى دفع عجلة التنمية، ويبرز على رأسها مشروع "المثلث الذهبي" الذي يربط بين مدن الأقصر وأسوان، ليصبح محورًا سياحيًا واستثماريًا هامًا يهدف إلى جذب ملايين السائحين سنويًا واستثمار الموارد الطبيعية والثقافية للمنطقة.
تعزيز الاقتصاد وجذب الاستثمارات:
يمثل المشروع خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني، إذ يسهم في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة الإيرادات المالية للدولة، إلى جانب خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. كما يعمل على تطوير الصناعات القائمة على الموارد الطبيعية مثل التعدين والصناعات ذات القيمة المضافة، بما يعزز الاقتصاد الوطني.
أثر اجتماعي ملموس على السكان المحليين:
على المستوى الاجتماعي، يساهم المشروع في تحسين حياة المجتمعات المحلية من خلال إقامة مدن جديدة، وتقديم برامج تدريب مهني لتطوير مهارات سكان المنطقة، ما يخفف الضغط السكاني عن وادي النيل ويعزز مستوى المعيشة في المنطقة.
أهمية استراتيجية وسياحية:
يتمتع المثلث الذهبي بموقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر، ما يسهل حركة التجارة ويتيح ربط المنطقة بباقي محافظات مصر، بما يدعم التنمية المتوازنة ويعزز تحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
وفي مؤتمر صحفي حديث، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المثلث الذهبي يمثل محورًا أساسيًا للاقتصاد المصري، متوقعًا وصول عدد السياح إلى نحو 30 مليون سائح سنويًا. وأوضح أن المشروع يعتمد على موارد طبيعية غنية مثل خام الفوسفات والذهب والأسمدة، ما يجعله جاذبًا للاستثمارات المحلية والدولية.
وأشار مدبولي إلى أن المشروع سيوفر آلاف الوظائف في قطاع السياحة والفنادق والمطاعم، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتحديث المطارات، وتسهيل إجراءات دخول السائحين لضمان تجربة سياحية مميزة.
نموذج للتنمية المتكاملة:
ويُعتبر المثلث الذهبي نموذجًا للتنمية المتكاملة في مصر، إذ يجمع بين السياحة والاقتصاد والزراعة والصناعة، ليصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.