بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دعوات عالمية لسحب استضافة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة بعد أحداث فنزويلا

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تتصاعد الدعوات حول العالم بشكل متسارع لمطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة الأولمبية الدولية باتخاذ إجراءات صارمة ضد الولايات المتحدة، بعد الغارة الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي على فنزويلا ليلة 3 يناير، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتيادهما إلى نيويورك.

 

وأثارت العملية قلقًا واسعًا على المستويين السياسي والرياضي، خاصة في دول أمريكا الجنوبية، حيث اعتبرت هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية لفنزويلا ومخالفًا للمواثيق الدولية.


وردّت العديد من الدول والمنظمات الحقوقية والدولية على هذا الحدث، مطالبة بسحب حق استضافة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة، ومنع المنتخب الأمريكي من المشاركة في البطولة، إذا لم يتم التحقيق في هذه العملية العسكرية. ويشير المراقبون إلى أن السماح للولايات المتحدة بتنظيم البطولة تحت هذه الظروف قد يُنظر إليه على أنه تواطؤ ضمني مع الانتهاكات الدولية، ما يهدد مصداقية الفيفا ويثير تساؤلات حول استقلالية القرارات الرياضية الدولية.


كما حذّر خبراء من أن استمرار الأحداث في فنزويلا قد يؤدي إلى توترات سياسية داخل الفيفا، نظرًا لتعدد الأطراف المشاركة في البطولة العالمية، وتنوع الاهتمامات الدولية التي تشمل الأبعاد الإنسانية والسياسية والرياضية في الوقت ذاته. 

ومن بين هذه الدعوات، حملات شعبية من الجماهير والمشجعين في أمريكا الجنوبية ودول أخرى حول العالم، تؤكد أن الرياضة لا يمكن فصلها عن الأخلاقيات والمبادئ الدولية، وأن السماح بإقامة البطولة في ظل هذه الظروف يمثل رسالة خاطئة للمجتمع الرياضي العالمي.


وفي هذا السياق، أكدت تقارير أن الضغط الدولي سيزداد على الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية، إذ يتوقع أن تتوسع حملات الرأي العام الرقمي في الساعات المقبلة، مع تزايد مطالبات سحب حق الاستضافة وإعادة النظر في مشاركة المنتخب الأمريكي. 

ويعد هذا السيناريو تحديًا كبيرًا للاتحاد الدولي، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق البطولة المقرر في يونيو 2026، إذ سيتعين على الفيفا اتخاذ قرارات حاسمة دون المساس بجدول المباريات والالتزامات التجارية واللوجستية.


ورغم صعوبة إعادة تنظيم بطولة بهذا الحجم، إلا أن الأحداث الأخيرة سلطت الضوء على التحديات السياسية والأخلاقية التي قد تواجه الرياضة الدولية، وفرضت على الفيفا مواجهة تساؤلات حقيقية حول حيادها واستقلالية قراراتها. وفي الوقت نفسه، يترقب العالم موقف اللجنة الأولمبية الدولية، ومدى تجاوبها مع الدعوات الشعبية والسياسية لمنع الولايات المتحدة من استضافة البطولة.