بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم صيام يومين من الأيام البيض.. والتصرف الشرعي لمن نسيها؟

صيام النصف من شهر
صيام النصف من شهر رجب

 أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، مشيرة إلى أن الأكمل والأفضل هو صيام الأيام البيض، وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر الهجري، لما في ذلك من اتباع ظاهر السنة ونيل كامل الأجر الوارد فيها.

 ويُعد صيام هذه الأيام من العبادات التي داوم عليها النبي ﷺ وحثّ عليها أصحابه، لما تحمله من فضل عظيم، حتى شبّهها النبي ﷺ بصيام الدهر كله من حيث الأجر.


هل يجوز صيام يومين فقط من الأيام البيض؟:

 أوضحت دار الإفتاء أن صيام يومين فقط أو يوم واحد من الأيام البيض جائز شرعًا ولا حرج فيه، إلا أن ثواب صيام الثلاثة أيام لا يكتمل في هذه الحالة، لأن السنة الكاملة إنما تتحقق بصيام الأيام الثلاثة جميعًا.


 وبيّنت أن من صام يومين فقط يُؤجر على ما صامه، ولا يأثم على ما فاته، لأن صيام الأيام البيض من قبيل النوافل لا الفرائض.


التعويض لمن فاته يوم من الأيام البيض:

 أشارت الإفتاء إلى أنه يجوز تعويض اليوم الفائت بصيام يوم آخر من نفس الشهر، استنادًا إلى القاعدة الشرعية المعروفة:«من لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه».


 فمن فاته صيام أحد الأيام البيض لعذر أو نسيان، فله أن يصوم يومًا آخر تطوعًا، لينال أجر الصيام، وإن لم يُحسب هذا اليوم من الأيام البيض تحديدًا.

 


هل يضيع الأجر بنسيان الأيام البيض؟

 أكد الشيخ عويضة عثمان أن نسيان صيام الأيام البيض أو فوات بعضها لا يُسقط الأجر بالكلية، فمن تذكّر وصام ما تبقى منها فله أجر ما صامه، كما يجوز له صيام يوم آخر تطوعًا.


 وشدد على أن هذه العبادة سنة مستحبة، ومن ثم فلا إثم على من تركها، مع استحباب المحافظة عليها لما فيها من فضل عظيم.


فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر:

 ورد في السنة النبوية الشريفة أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعادل صيام الدهر، حيث قال النبي ﷺ:«صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر»(رواه البخاري ومسلم).
 كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:«فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فذلك صيام الدهر كله»(رواه البخاري).


الأيام البيض بين الفضل واليسر:

 يُراعي الشرع الحنيف التيسير ورفع الحرج، ولذلك لم يجعل صيام الأيام البيض شرطًا لصحة العبادة أو كمال الدين، بل فتح باب الخير واسعًا أمام من أراد الطاعة بحسب استطاعته، ليبقى ميزان الأجر قائمًا على النية والعمل معًا.