إمام بالأوقاف: مع إشراقة العام الجديد فرصة لتصحيح المسار وتجديد الأمل
أكد الشيخ حمدي نصر، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، أن تعاقب الأعوام يحمل في طياته رسالة إيمانية عميقة تستوجب الوقوف والمراجعة، مشيرًا إلى أن غروب شمس عام وبزوغ شمس عام جديد هو لحظة فاصلة لمحاسبة النفس وتجديد العهد مع الله.
وقال نصر، في تصريح للوفد، إن الإنسان يودع عامًا مضى بما حمله من أفراح وأحزان وآمال وآلام، سائلًا الله الأجر فيما كان من خير، والعفو عما كان من تقصير أو شر، ومستقبلًا عامًا جديدًا مليئًا بالرجاء، داعيًا الله أن يكون عام أفراح تتحقق فيه الآمال، وعونًا على ما قدّره من ابتلاء أو ألم.
وأوضح أن الوقوف بين عامين ضرورة، مشبهًا الإنسان بالمسافر الذي يتوقف بين الحين والآخر ليتأمل ما قطعه من طريق وما تبقى له من مسافة، ويتفقد زاده قبل مواصلة الرحلة، مؤكدًا أن الجميع مسافرون إلى الله، وأن سرعة الأيام وانقضاء الأعوام تستوجب وقفة صادقة مع النفس.
ودعا إمام الأوقاف إلى محاسبة النفس بصدق ودقة عن العام المنصرم، والتمعن في صفحاته لاستخلاص العبر والزّاد، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت»، لافتًا إلى أن محاسبة النفس في الدنيا تخفف من حساب الآخرة.
وشدد على أهمية إصلاح الأخطاء، ومعالجة العيوب، والإكثار من الخير، والاستزادة من الحسنات، محذرًا من دخول عام جديد دون زادٍ كافٍ، لما في ذلك من تعثر في الطريق، كما نبه إلى ضرورة الحذر من “قطاع الطرق” الذين يعوقون المسير ويثبطون الهمم.
واختتم الشيخ حمدي نصر كلمته بالتأكيد على أن العام الجديد يمثل فرصة إلهية لتصحيح المسار وتعديل خارطة الطريق، داعيًا الجميع إلى النهوض بعزيمة وأمل، قائلًا: مع شروق شمس العام الجديد تتجدد الفرصة من الله لنقول بكل يقين وأمل: نعم لبداية جديدة.