بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

البلطجة الأمريكية!!

حُقَّ للرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن يفوز بجائزة هتلر للحرب العالمية الثانية وليس جائزة نوبل للسلام بعد العدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته وتهديد الرئيس الكولومبى جوستافو بيترو بأنه التالى!!
قبل نهاية عام 1989 قرر الرئيس الأمريكى جورج بوش غزو بنما واعتقال رئيسها مانويل نورييجا بحجة مكافحة تجارة المخدرات وحوكم الأخير وأودع السجون الأمريكية؛ وهى نفس التهمة الموجهة للرئيس الفنزويلى المختطف!!
وفى مطلع الستينيات أخفقت الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة الرئيس جون كيندى في غزو كوبا للإطاحة برئيسها فيدل كاسترو وحكومته الشيوعية لتدخل الإتحاد السوفيتى على الخط في حينه!!
ومن المفارقات أن قوات دلتا الخاصة الأمريكية التى اختطفت الرئيس الفنزويلى مادورو هى نفس القوات التى اختطفت الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين في عهد جورج بوش الإبن مطلع الألفية الثالثة!! 
ولكن ما السر في تحول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الساعى ليكون رجل سلام دولى والذى كان ينتقد التدخل الأمريكى السافر على يد أسلافه في الشؤون الداخلية للدول وقلب أنظمة الحكم فيها وكافة أشكال انتهاك سيادة الدول؛ الأمر الذى كبد خزائن بلاده 6 تريليون دولار وفقاً لتصريح شهير له في مطلع ولايته الأولى؛ بل ردد خلال ترشحه وفوزه بولايته الثانية: بأننى لو كنت رئيساً لأمريكا خلال فترة بايدن ما وقعت الحرب الروسية-الأوكرانية؟!
هل لصرف الرأى العام الأمريكى عن تورطه في ملفات جيفرى إبستين أم للسيطرة على الثروات النفطية والمعادن الثمينة وغيرها بالغصب أم التخلص من حكومات الدول الرافضة لسياسة أمريكا حول العالم أم إنهاء عصر تبادل المصالح والمنافع والعودة لسياسة الإحتلال العسكرى للدول بعد تجربة الأسلحة المتطورة التى صهرت أجساد الفلسطينيين في غزة مؤخراً؟
من المعلوم في التاريخ القريب تعرض الولايات المتحدة الأمريكية للخسائر والهزائم الفادحة والإستنزاف في حروب الكوريتين وفيتنام-الهند الصينية سابقاً- واليابان وأفغانستان والعراق وخليج الخنازير وآخرها الهروب من مواجهة الحوثيين في البحر الأحمر مؤخراً.
وقد أعلن ترامب في ولايته الثانية عن طموحه في ضم كندا وكوبا وجزيرة جرينلاند الدانماركية للولايات المتحدة الأمريكية والعودة لقاعدة باجرام الأفغانية ما آثار استهجان الدنماركيين والكنديين والكوبيين والأفغانيين في حينه!!
والآن العالم يتابع رد الفعل الصينى والروسى ودول أمريكا اللاتينية والإتحاد الأوربى والجامعة العربية والإتحاد الإفريقى ومنظمتى عدم الإنحياز والآسيان..إلخ؛ على القصف الأمريكى للعاصمة كاراكاس والمدن والموانئ الفنزويلية بدون قرارات صادرة من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة؛ وأيضاَ رد فعل الشعب الفنزويلى على خطف مادورو وانتهاك سيادة بلاده!!