شباب قرية بلانة النوبية يعلنون رفض المال السياسي قبيل جولة الإعادة البرلمانية
في خطوة لافتة تعكس تنامي الوعي المجتمعي، أعلن عدد من شباب قرية بلانة النوبية التابعة لمركز نصر النوبة بمحافظة أسوان، رفضهم القاطع لاستخدام المال السياسي خلال جولة الإعادة بالانتخابات البرلمانية، مؤكدين تمسكهم بحق المواطن في الاختيار الحر بعيدًا عن أي ضغوط أو ممارسات تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.
وجاء هذا الإعلان قبل ساعات قليلة من انطلاق جولة الإعادة، في توقيت اعتبره متابعون رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالقواعد الديمقراطية واحترام إرادة الناخبين، خاصة في ظل ما تشهده بعض الاستحقاقات الانتخابية من محاولات للتأثير على الأصوات بوسائل غير مشروعة.
وأكد الشباب، في تصريحات خاصة ل “ بوابة الوفد”، أن موقفهم نابع من حرصهم على مصلحة الشارع النوبي، ورفضهم لأي محاولات لتشويه العملية الانتخابية أو استغلال الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، مشددين على أن صوت الناخب أمانة لا يجوز المتاجرة بها تحت أي ظرف.
وفي هذا السياق، أعلنت إحدى المرشحات السابقات بالانتخابات البرلمانية، وهي صحفية معروفة، دعمها الكامل لتلك المبادرة الشبابية، مؤكدة إيمانها بحرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في ممارسة اختيارهم السياسي دون تدخل أو إغراءات.
وأوضحت أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا إيجابيًا لدور الشباب في حماية المسار الديمقراطي وتعزيز قيم النزاهة والشفافية.
وأضافت أن الشارع النوبي لطالما كان مثالًا للوعي والانحياز للصالح العام، مشيرة إلى أن رفض المال السياسي لا يخدم فقط نزاهة الانتخابات، بل يسهم أيضًا في بناء ثقة حقيقية بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويعكس رغبة صادقة في تمثيل برلماني يعبر عن قضايا الناس واحتياجاتهم الفعلية.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة، رغم بساطتها، تحمل دلالات مهمة حول دور المجتمع المحلي في مواجهة الممارسات السلبية، وتعكس إدراكًا متزايدًا لدى الشباب بأهمية المشاركة الواعية في الشأن العام، خاصة في المناطق ذات الخصوصية الثقافية والاجتماعية مثل النوبة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه أنظار الشارع إلى جولة الإعادة، وسط دعوات متزايدة لضرورة الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين، ويحافظ على حق المواطن في اختيار من يمثله تحت قبة البرلمان بإرادة حرة ومسؤولة.









