بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل إلى السيدة وزيرة التنمية المحلية هل المطاعم السودانية فوق القانون؟!

أتوجه بهذا السؤال إلى كل من: إلى السيدة وزيرة التنمية المحلية والسيد المهندس محافظ الجيزة، قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 لا يفرق بين صاحب منشأة مصرى أو أجنبى. أى مطعم (سواء كان سودانياً أو غير ذلك) ملزم بـ:

الحصول على رخصة تشغيل رسمية.

والالتزام بـ المواعيد القانونية للغلق والفتح.

اتباع اشتراطات الحماية المدنية والبيئة والصحة.

ووضع لافتات تتوافق مع معايير الأحياء والمجتمعات العمرانية. وكذلك قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994: بشأن الانبعاثات والروائح الكريهة وتلوث الهواء الناتج عن سوء استخدام وسائل التهوية (المدخنة) التى تؤثر على صحة المواطنين.

وقانون الصحة العامة رقم 137 لسنة 1958: والقرارات المنظمة للاشتراطات الصحية للمطاعم.

فى الآونة الأخيرة، تصاعدت شكاوى سكان العديد من المناطق الشعبية والراقية على حد سواء من ظاهرة انتشار «المطاعم السودانية» والمحال التجارية التى تدار بواسطة ضيوف مصر من الأشقاء السودانيين. وبينما تفتح مصر أبوابها دائماً لكل من لجأ إليها، يبقى التساؤل الملح الذى يطرحه المواطن المصرى المتضرر: هل هذه المنشآت فوق القانون؟

المبدأ الدستورى الثابت هو أن «الجميع أمام القانون سواء». وحين نتحدث عن مطعم يغير نشاطه من «مخبز» إلى «مطعم طعمية ومشويات» فى قلب منطقة سكنية مثل حى العمرانية الشرقية بمحافظة الجيزة دون ترخيص، ويضرب عرض الحائط بمواعيد الغلق الرسمية، فنحن هنا لا نتحدث عن جنسية صاحب العمل، بل نتحدث عن «تعدٍ صارخ» على هيبة الدولة المصرية وقوانينها المنظمة للمحال العامة (القانون رقم 154 لسنة 2019).

وبالمناسبة تم تقديم شكوى لمنصة «صوتك مسموع» واكتفى الحى بالتنبيه الشفهى على القائم بالمخالفة، وعند معاودة الاتصال بالخط الساخن للمبادرة (15330) جاء الرد حادا وصادما من الموظف المعنى بالرد بأنه لا اتصال مرة أخرى على هذا الرقم لتقديم شكاوى وبطريقة أقل ما يمكن وصفها بالمتغطرسة لا تليق بالتعامل مع مواطن مصرى صاحب حق أصيل فى الشكوى واللجوء للجهات المختصة.

ليس من المقبول تحت أى مسمى أن يتحول سكن المواطن إلى جحيم بسبب أدوات تجهيز العجين المزعجة أو أدخنة الزيوت التى تخترق الرئات فى غياب تام للاشتراطات البيئية والصحية. إن حماية الصحة العامة ليست «رفاهية»، بل هى واجب أصيل على أجهزة المحليات (إدارة البيئة والإشغالات) التى لا يجب أن تكتفى بـ»التنبيه الشفهى» الذى لا يُسمن ولا يغنى من جوع، بل يجب أن يكون الرد هو الغلق والتشميع الفورى لأى منشأة غير مرخصة.

لكن أن يتجرأ مؤجر المنشأة بقوله: «نحن هنا بفلوسنا ولا أحد له سلطان علينا»، هو قول يعكس فهماً خاطئاً لضيافة الدولة المصرية. فالاستثمار أو الوجود على أرض مصر يفرض بالتبعية الخضوع الكامل لسلطان القانون المصرى. «الفلوس» تمنح صاحبها حق التجارة، لكنها لا تمنحه حق ترويع الجيران أو تلوث بيئتهم أو مخالفة قرارات رئيس مجلس الوزراء بشأن مواعيد الغلق.

إن مصر دولة مؤسسات، ولن تسمح قيادتها بأن تتحول الشوارع السكنية إلى بؤر عشوائية لا يحكمها قانون، فقط لأن أصحابها يعتقدون أنهم فى معزل عن المحاسبة. والاستجابة لشكاوى المواطنين هى المقياس الحقيقى لنجاح الإدارة المحلية.