بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مفاهيم ونصائح مهمة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي

في عام 2026 الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوما تقنيا، بل أصبح واحدا من الأدوات التي تُستخدم بشكلٍ يومي في مختلف الأنشطة والمجالات، إذ أصبح جزءا أساسيا من ممارساتنا اليومية في التعليم والتعلم والإعلام، وفي ريادة الأعمال وجزءا من الخدمات الحكومية، وغيرها من الأمور. وهذا الأمر يفرض علينا مواكبة هذه التطورات شديدة السرعة، وأن نكون أكثر وعيًا بالمفاهيم الحديثة التي تفرق بين مستخدم واعٍ ومستخدم مُنْقادٍ.
وأول هذه المفاهيم "اقتصاد الانتباه" إذ باتت المنصات تتنافس على وقتك وتركيزك بحيث تبقي أسيرًا لها. ثانيًا: "سلسلة الثقة في المعلومات" فالمحتوى الزائف والصور والفيديوهات المركبة بتقنية التزيف العميق باتت قادرة على خلق واقع مقنع، وهو ما يجعل مستخدم اليوم في حالة من الشك، إذ لم يعد قادر على أن يشعر بالأمان في ظل الكم الهائل من الفيديوهات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي التي تحيط به. ثالثًا: "حوكمة البيانات والخصوصية"، فكل معلومة وكل تفصيله من تفاصيل حياتك باتت مادة خامة يتم الاستعانة بها لتحليل مشاعرك واتجاهاتك بل والتنبؤ باحتياجاتك، وتحويلك إلى شخص مستهلك بصورة تتزايد بشكلٍ كبير عما سبق. رابعًا: "الانحياز الخوارزمي"، إذ قد تعكس النماذج تحيزات متراكمة في البيانات وهو ما يجعلنا محاصرين بين ما تقترحه لنا التقنية. خامسًا: "الأمن السيبراني"، فالعصر الراهن فرض علينا أن نكون أكثر وعيًا عند التعامل مع كل ما هو متصل بالإنترنت، إذ أصبح الاحتيال أذكى وأكثر إقناعًا. 
وبناء على ما سبق، للتعامل الرشيد مع الذكاء الاصطناعي يمكننا استخدامه ولكن لا يمكن أن نستسلم له، بحيث يتولى تنفيذ كافة المهام من دون رقابة أو توجيه منا. كذلك من الضروري صياغة الأوامر بوضوح عبر تحديد الأهداف والجمهور. ومن الضروري طلب مصادر وأدلة، ثم مراجعتها قبل النشر. وكن حريص عند ادخال أي بيانات شخصية أو وثائق حساسة، بحيث تجعل من الذكاء الاصطناعي مساعدًا في عملية التخطيط والتلخيص وتوليد الأفكار، وأجعل الحكم النهائي لعقلك ومهنيتك.