بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مصر ليست صدفة

قرأت في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي رسالة، لكاتب وصحفي سعودي عن مصر، أعجبتني جدا، فقمت بإعادة صياغتها وكتابتها لتصبح في صورة مقالة وهي كالتالي:
ليست صدفة أن تكون مصر أول دولة على كوكب الأرض منذ الاف السنين. وليست صدفة تأخذ اسمها مصر من اسم ابن سيدنا نوح عليه السلام. وليست صدفة أن يُولد فيها نبى الله إدريس، ويكون أول من كتب الأحرف بيده، وأول من فصل الملابس ليلبسها البشر. وليست صدفة أن يُطلق الناس منذ فجر التاريخ على النقود والأموال اسم مصارى، مشتق من مصر. وليست صدفة أن يشترى أحد المصريين نبى الله يوسف، ويعيش ويموت في مصر. وليست صدفة أن تكون فيها خزائن الأرض، ويكون نبى الله بمثابة رئيس الوزراء فيها. وليست صدفة أن يأتى إليها كل بنى إسرائيل، وعلى رأسهم نبى الله يعقوب وزوجته وأولاده، وليست صدفة أن يُولد فيها ويكبر فيها نبى الله موسى، ويكلمه الله فى الواد المقدس طوى، وتكون المره الأولى والأخيرة أن يصل صوت الله إلى الأرض، ويسمعه بشر فى مصر. وليست صدفة أن يُشق الله فيها لنبى الله موسى طريق فى البحر، لينقذه ومن معه، وفى نفس الوقت يُهلك فرعون ومن معه على نفس الطريق. وليست صدفة أن يضرب فيها نبى الله موسى الحجر فيخرج منه أثنى عشر عين من الماء، ليشرب كل فريق من بنى إسرائيل. وليست صدفة أن ينزل الله على بني إسرائيل فيها المن والسلوى. وليست صدفة أن تنزل التوراة على سيدنا موسى فيها. وليست صدفة أن يبين الله فيها ضلال بنى إسرائيل وبينهم رسول الله موسى وأخاه هارون، ويتركون عبادة الله ويعبدون العجل. وليست صدفة ان تختارها مريم ابنة عمران، ومعها طفلها الرضيع نبى الله ورسوله عيسى بن مريم. مريم التى احصنت فرجها، مريم التى ذكرها القرآن، ومعها امرأة فرعون مثل للذين آمنوا. وليست صدفة أن تظل فيها مريم ورسول الله عيسى بن مريم سبع سنوات. وليست صدفة أن يستعين نصارى مصر بالمسلمين، لكى يخلصوهم من احتلال الرومان النصارى مثلهم. وليست صدفة أن تُذكر مصر فى القرآن الكريم خمس مرات صراحة، والعديد من المرات تكون إشارة إلى مصر. وليست صدفة أن تكون أمنا هاجر زوجة نبى وخليل الله سيدنا إبراهيم مصرية. وليست صدفة أن يقول رسول الله عن مصر استوصوا بأهلها خيراً. وليست صدفة أن يقول عمر بن العاص إن امارة مصر تعدل كل باقى دولة الخلافة. وليست صدفة أن تحدث المجاعة في شبة الجزيرة العربية، ويموت الناس جوعا، ويرسل الفاروق عمر بن الخطاب بطلب الغوث من مصر، ويكتب ثلاث كلمات فقط واغوثاه .. واغوثاه .. واغوثاه .. والسلام، فيجتمع المصريين ويقررون إنقاذ إخوانهم في شبة الجزيرة العربية، ويرسلون قافلة أولها في القاهرة وآخرها في المدينة المنورة، ويدعو الفاروق سيدنا عمر لمصر وأهلها بالخير والنماء والرخاء. وليست صدفة أن تكون البلد الوحيد الذي ذكر في كل الكتب السماوية التوراة والإنجيل والقرآن الكريم.
واخيرا، ليست صدفة أن يختص الله فى القرآن الكريم مكانين بالأمن والأمان. الأول : بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس في مكة، والمكان الثانى: مصر بطولها وعرضها.
بسم الله الرحمن الرحيم: 
"وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، صدق الله العظيم 
إذا كنت مصري فاسمع ما يقال عنك، وإذا كنت محبا غيورا عليها فاسمع ما يقال عنها: قال الملك عبد العزيز: مصر لا تحتاج إلى رجال فرجالها أهل ثبات. قال هنري كيسنجر: لا يوجد ولم ولن يوجد، أشجع وأجد و أعند من رجال مصر. وقال يوسف الحجاج الثقفي يوماً عن أهل مصر: لايغرنك صبرهم، ولا تستضعف قوتهم، فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه، وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه. فانتصروا بهم فهم من خير أجناد الارض. واتقوا فيهم ثلاثاً .. الأولى: نسائهم فلا تقربوهم بسوء وإلا أكلوكم كما تأكل الأسود فرائسها. والثانية: أرضهم وإلا حاربتكم صخور جبالهم. والثالثة: دينهم وإلا أحرقوا عليكم دنياكم. وقال المستشرق والفيلسوف الفرنسي رينان: لكل إنسان وطنان، وطنه الذي ينتمي إليه، و مصر.
وأخيراً، كاتب هذه السطور يدعو: 
يارب: احفظ مصر الحبيبة

محافظ المنوفية الأسبق